أثرت التوترات الدبلوماسية والتجارية بين كندا والولايات المتحدة بشكل ملموس على حركة السفر بين البلدين، حيث غيّر مواطنون كنديون خططهم التقليدية للعطلات والترفيه، وامتنع كثيرون عن الإعلان عن رحلاتهم خوفًا من الانتقادات الاجتماعية.
تراجع حاد في أعداد المسافرين
سجل الكنديون 39 مليون رحلة ذهابًا وإيابًا عبر الحدود الأمريكية خلال عام 2024، لكن هذا العدد تراجع بشكل حاد بدءًا من مارس 2025، حين فرض الرئيس الأمريكي دونالد ترامب رسومًا جمركية على الواردات الكندية، وأطلق تصريحات حول جعل كندا "الولاية الأمريكية الـ51". واستمر الانخفاض السنوي 15 شهرًا متتاليًا حتى أبريل 2026، وفق بيانات هيئة الإحصاء الكندية.
دراسة: 60% من الكنديين يتجنبون السفر أو يترددون
أظهرت دراسة "توقعات السفر والسياحة في كندا لعام 2026" التي أجرتها مؤسسة "Environics Research" أن نحو 6 من كل 10 كنديين يتجنبون السفر إلى الولايات المتحدة (46%) أو يترددون في زيارتها (15%). وخلال فصل الصيف، بدأت الأعداد بالارتفاع تدريجيًا، لكنها ظلت أقل بنسبة 25.6% مقارنة بالفترة نفسها من عام 2024.
تغير في السلوك الاجتماعي والترويج للرحلات
أفادت كيمي ويلز-كونراد، مؤسسة شركة "Wells Luxury Travel" في فانكوفر، بأن بعض العملاء ألغوا رحلاتهم وتجنبوا حتى التوقف في مطارات أمريكية، بينما واصل آخرون السفر للعطلات العائلية. ولاحظت أن كثيرين امتنعوا عن نشر صور رحلاتهم على وسائل التواصل أو التحدث عنها مع الأصدقاء.
بدوره، قال باري تشوي، خبير التمويل الشخصي في تورونتو، إنه يسافر للعمل والترفيه، وواجه انتقادات عند نشر تفاصيل رحلاته على "إنستغرام". وأضاف: "لا أسافر لزيارة دونالد ترامب، بل للقاء أصدقائي وعائلتي". وذكر أن سكان محليين في منطقة بالم بيتشز اعتذروا له عن تصرفات الرئيس الأمريكي بمجرد معرفتهم بجنسيته الكندية.
إجراءات حدودية مشددة وتجارب شخصية
كالي، مسؤولة تسويق في تورونتو، سافرت إلى نيويورك لحضور حفل المغنية هايلي ويليامز، لكنها امتنعت عن توثيق الرحلة خوفًا من الانتقادات أو تفتيش هاتفها عند الحدود. ووصف تجربة العبور بأنها مختلفة تمامًا، حيث سلط أفراد الأمن المصابيح على جميع السيارات دون استثناء، ما جعلها تستبعد السفر مجددًا في المستقبل القريب.



