يبرز الشاب السكندري محمود مجدي عبد السلام، البالغ من العمر 26 عامًا، كواحد من النماذج الملهمة في معرض "تراثنا 2026" للحرف اليدوية والتراثية، حيث يشارك بجناح خاص يعرض فيه إبداعاته من السبح اليدوية التي أتقنها بأنامله الدقيقة.
رحلة كفاح من الرياضة إلى الحرف اليدوية
ولد محمود من ذوي الهمم، ولم يعرف المستحيل طريقًا بفضل دعم والدته السيدة عبلة السيد رمضان التي زرعت فيه بذور القوة منذ نعومة أظافره. انطلق في عالم الرياضة متفوقًا في ألعاب فردية قوية شملت السباحة والكاراتيه والجودو، وتوج مسيرته الرياضية بحصد بطولات جمهورية رفعت اسمه عاليًا. لم يتوقف طموحه عند منصات التتويج، إذ وجد في صناعة السبح اليدوية شغفًا جديدًا، ليتحول بمرور الوقت إلى واحد من أمهر صانعي السبح، وهو ما أهله لحجز جناح باسمه في نسخة هذا العام من المعرض.
الأم عبلة.. سر النجاح والتحدي
في حديث يفيض بالمشاعر، تؤكد "أم البطل" السيدة عبلة أنها لا تبحث عن كسب مادي من وراء موهبة نجلها، خاصة أن والده الراحل ترك لهم ما يضمن حياة كريمة، بل إن غايتها الكبرى هي أن يندمج ابنها بشكل كامل في المجتمع، وأن يشعر بقيمته كإنسان منتج ومبدع. ووجهت رسالة مؤثرة إلى كل أم رزقها الله بطفل من ذوي الهمم، قائلة: "يا ريت كل أم تهتم بابنها وتقف إلى جواره دائماً وتدعمه.. لأن مفيش حاجة اسمها مستحيل.. محمود أبنى خلص دبلوم والسنة دى في أولى كلية تجارة الإسكندرية".
تراثنا 2026.. منصة لتمكين الحرفيين
يشهد المعرض في دورته الحالية مشاركة واسعة تزيد عن ألف مشروع من مختلف محافظات الجمهورية، يمثلون نحو 32 قطاعًا حرفيًا وتراثيًا متنوعًا. تقود مشروعات المرأة 70% من إجمالي المعروضات، بينما تبلغ نسبة العارضين الجدد 30%، وتصل مشاركة ذوي الهمم إلى 7%، في حين تصل مشاركة المحافظات الحدودية إلى 10% من إجمالي المشاركين. ويعد معرض "تراثنا" منصة إقليمية رائدة منذ انطلاق دورته الأولى عام 2019، يساهم في الترويج للحرف اليدوية التقليدية، والحفاظ على التراث الثقافي، وتنمية التفاعل الدولي بين الحرفيين ورواد الأعمال.



