إخباري 24 نيوز

رئيس مجلس الإدارة: أحمد همام

رئيس التحرير: عادل البكل

عالم

دراسة: 50 ألف وفاة بسبب الحر في أوروبا صيف 2026

دراسة: 50 ألف وفاة بسبب الحر في أوروبا صيف 2026
عالم · ١٧:٥٥:٠٨ - الجمعة، ٣٠ أكتوبر ٢٠٢٦

كشفت دراسة علمية حديثة عن حصيلة صادمة لموجات الحر التي ضربت أوروبا خلال صيف 2026، إذ تسببت درجات الحرارة المرتفعة في وفاة ما يقدر بنحو 50 ألفًا و391 شخصًا في المدن الأوروبية، في واحدة من أسوأ موجات الحر من حيث الوفيات المسجلة في القارة.

ثلثا الوفيات مرتبط بتغير المناخ

أشارت صحيفة "الباييس" الإسبانية إلى أن نحو ثلثي هذه الوفيات، أي أكثر من 32 ألفًا و600 حالة، ترتبط مباشرة بتغير المناخ الناتج عن التلوث الناجم عن الوقود الأحفوري. واعتمد الباحثون في تقديراتهم على مقارنة درجات الحرارة المسجلة خلال الصيف في 854 مدينة موزعة على 30 دولة أوروبية، بدرجات الحرارة المتوقعة في عالم لم يتأثر بتغير المناخ.

أسوأ حصيلة خلال 26 عامًا

قالت كلير بارنز، الباحثة في الظواهر الجوية المتطرفة وتغير المناخ في "إمبريال كوليدج لندن"، إن صيف 2026 يُرجح أن يكون الأسوأ على الإطلاق من حيث الوفيات المرتبطة بالحرارة في أجزاء واسعة من أوروبا. وتُعد هذه الحصيلة الأعلى خلال السنوات الـ26 الماضية، متجاوزة الخسائر التي شهدتها أوروبا خلال موجتي الحر الكبيرتين في عامي 2003 و2022.

درجات حرارة قياسية في غرب القارة وجنوبها

شهدت أوروبا موجات حر شديدة منذ أواخر مايو وحتى نهاية أغسطس، وسجل غرب القارة أكثر فصول الصيف حرارة على الإطلاق، إذ تجاوزت درجات الحرارة المعدلات المعتادة بنحو 2.9 درجة مئوية مقارنة بمتوسط الفترة بين عامي 1991 و2020. وفي بعض الدول، تجاوزت درجات الحرارة المسجلة في أيام محددة المعدلات المعتادة بأكثر من 12 درجة مئوية.

وكان جنوب أوروبا وغربها الأكثر تضررًا، لكن تأثيرات موجات الحر امتدت أيضًا إلى مناطق الشمال، بما فيها المملكة المتحدة، التي سجلت آلاف الوفيات المرتبطة بارتفاع درجات الحرارة.

كبار السن الأكثر تضررًا.. والوفيات تطال الشباب أيضًا

أظهرت الدراسة أن الأشخاص الذين تبلغ أعمارهم 85 عامًا فأكثر سجلوا أعلى معدلات للوفيات المرتبطة بالحرارة. لكن النتائج كشفت أيضًا عن تأثير خطير على الشباب، إذ تشير التقديرات إلى وفاة أكثر من 800 شخص تتراوح أعمارهم بين 20 و44 عامًا لأسباب مرتبطة بارتفاع درجات الحرارة.

قالت راكيل نونيس، الأستاذة المشاركة في الصحة والبيئة بجامعة "وارويك"، إن النتائج تضيف أدلة جديدة على خطورة الحرارة الشديدة، التي توصف أحيانًا بأنها "قاتل صامت" لأن آثارها الصحية قد لا تظهر بوضوح على الفور.

تحذيرات من صيف أكثر فتكًا

أشارت الدراسة إلى أن دور تغير المناخ في الوفيات المرتبطة بالحرارة أصبح أكثر وضوحًا مقارنة ببداية القرن الحالي؛ فبينما كان التلوث الناجم عن الوقود الأحفوري مسؤولًا عن نحو 40% من هذه الوفيات في مطلع القرن، ارتفعت النسبة إلى قرابة الثلثين وفقًا للتقديرات الجديدة.

حذرت بارنز من أن استمرار الاعتماد على الوقود الأحفوري سيؤدي إلى مزيد من فصول الصيف شديدة الحرارة والخطورة، داعية الحكومات إلى تسريع إجراءات مواجهة تغير المناخ وتعزيز التنسيق فيما بينها للحد من تداعياته.

شارك الخبر: