حافظت أسعار الذهب في مصر على مكاسبها خلال تعاملات اليوم الاثنين، مع استقرار عيار 21 عند 6270 جنيهًا للجرام، مدعومة بارتفاع سعر صرف الدولار أمام الجنيه، إلى جانب التحسن المحدود في أسعار الذهب عالميًا، وفق تحليل فني صادر عن «جولد بيليون».
الذهب أعلى 6250 جنيها
أوضح التحليل أن الذهب عيار 21، الأكثر تداولًا في السوق المصرية، افتتح تعاملات اليوم عند مستوى 6270 جنيهًا للجرام، ليستقر عند المستوى نفسه الذي أنهى عنده تداولات أمس، مع استمرار التداول أعلى مستوى 6250 جنيهًا. وأشار إلى أن الذهب المحلي نجح خلال الأسبوع الماضي في تجاوز مستوى المقاومة عند 6200 جنيه للجرام، بعد فترة من تجميع الزخم الصاعد، قبل أن يدخل مرحلة جديدة من التحركات العرضية التي قد تمهد لاستكمال الاتجاه الصاعد خلال الفترة المقبلة.
تحركات الدولار تدعم الأسعار
لفت التحليل إلى أن ارتفاع سعر صرف الدولار إلى 53.80 جنيه مع بداية تعاملات الأسبوع وفر دعمًا إضافيًا لأسعار الذهب محليًا. ورغم التراجع المحدود للعملة الأمريكية خلال تعاملات اليوم، فإنها لا تزال قرب أعلى مستوياتها منذ 5 أشهر، ما ساهم في بقاء الذهب عند أعلى مستوياته منذ أكثر من أسبوعين. وأضاف أن رفع وكالة موديز التصنيف الائتماني لمصر إلى B3 بدلًا من Caa1، مع الإبقاء على النظرة المستقبلية الإيجابية، يعكس تحسن المؤشرات المالية والاقتصادية. وأوضح أن زيادة التدفقات الدولارية من السياحة وتحويلات العاملين بالخارج واستثمارات المحافظ المالية لم تكن كافية لاحتواء ارتفاع الدولار، مرجعًا ذلك إلى الضغوط الناتجة عن ارتفاع أسعار النفط واقترابها من مستوى 110 دولارات للبرميل، وهو ما يزيد تكلفة واردات الطاقة ويرفع الطلب على العملة الأجنبية.
الذهب أقل من سعره العادل
كشف التحليل أن الذهب في السوق المصرية لا يزال يتداول بأقل من سعره العادل بنحو 62 جنيهًا للجرام من عيار 21. وأرجع ذلك إلى ضعف الطلب المحلي وزيادة المعروض، مع اتجاه بعض المستهلكين إلى بيع حيازاتهم الذهبية للاستفادة من المستويات السعرية الحالية.
الأونصة تقترب من 4200 دولار
عالميًا، أوضحت جولد بيليون أن أونصة الذهب ارتفعت بنسبة 0.3% خلال تعاملات اليوم، لتسجل أعلى مستوى عند 4190 دولارًا، بعدما افتتحت التداولات عند 4167 دولارًا، قبل أن تتداول قرب 4176 دولارًا. وأشار التحليل إلى أن الذهب العالمي يحاول اختراق مستوى 4200 دولار للأونصة، الذي يمثل الحد العلوي لنطاق التداولات العرضية المستمر منذ أكثر من 3 أسابيع، موضحًا أن تحرك مؤشرات الزخم في المنطقة المحايدة يعكس محدودية قوة الصعود حاليًا.
الأسواق تترقب التطورات العالمية
أضاف التحليل أن تراجع أسعار النفط واستقرار عوائد السندات الحكومية الأمريكية قرب أدنى مستوياتها في 3 أسابيع ساهما في دعم الذهب. ويأتي ذلك بالتزامن مع ترقب الأسواق تطورات المفاوضات الأمريكية الإيرانية واحتمالات استئناف الملاحة عبر مضيق هرمز، لما لذلك من انعكاسات على أسعار الطاقة والتضخم وتوقعات الفائدة الأمريكية. وأكدت أن اتجاه الذهب خلال الفترة المقبلة سيظل مرتبطًا بتحركات الدولار محليًا، وقدرة الأونصة العالمية على اختراق مستوى 4200 دولار، مع استمرار مستوى 6250 جنيهًا للجرام باعتباره منطقة مهمة في حركة عيار 21 بالسوق المصرية.



