استقبل الرئيس اللبناني جوزاف عون الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل فهمي في قصر بعبدا، حيث وضع ملف الجنوب اللبناني أمام الجامعة عشية اجتماع ثلاثي مرتقب في مدينة تامبا الأميركية.
تفاصيل اللقاء مع الأمين العام
أكد عون خلال اللقاء أن إسرائيل لم تلتزم بصيغة الإطار المتفق عليها، مشيرًا إلى أن الجنوب لا يزال عرضة للانتهاكات اليومية التي تعيق تنفيذ الدولة اللبنانية لأهدافها. ورحب الرئيس بأي جهد عربي لمساعدة لبنان على تجاوز المرحلة الصعبة، في وقت يخاطب فيه بيروت المظلة العربية والوسيط الأميركي معًا.
صيغة الإطار ونقاط الخلاف
ينص الاتفاق الإطاري الذي رعته واشنطن على عملية متبادلة ومتدرجة يستعيد فيها الجيش اللبناني سيادته الكاملة، بالتزامن مع نزع سلاح الجماعات غير الرسمية وتفكيك بنيتها، ما يتيح إعادة انتشار الجيش الإسرائيلي خارج الأراضي اللبنانية وفق ترتيبات أمنية بدعم أميركي. وأبلغ عون وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو أن الجيش ينفذ واجباته في مصادرة الأسلحة، طالبًا الضغط على إسرائيل لوقف اعتداءاتها، بينما تتحدث إسرائيل عن إقامة "منطقة أمنية" جنوبي لبنان، وهو ما يثير تساؤلات حول توافقه مع بنود الاتفاق.
الوضع في الجنوب وتمسك لبنان باليونيفيل
وصف عون ما يجري في الجنوب بأنه اعتداءات متواصلة على القرى، وجرف وتدمير للمنازل، ومنع للمزارعين من الوصول لأراضيهم، مما يحول دون تمكين الجيش من الانتشار حتى الحدود تنفيذًا للقرار 1701. وجدد تمسك لبنان ببقاء قوة "اليونيفيل" الدولية، معلنًا رغبة بيروت في التمديد لها بأي صيغة تضمن وجودًا دوليًا، وسط مخاوف من فراغ أمني مع انتهاء تفويضها أواخر 2026.
موقف الجامعة العربية والتحرك الدبلوماسي
أكد فهمي أن لبنان من أولويات الجامعة، وأنه يحمل رسالة دعم عقب الاجتماع الوزاري العربي، مع رفض أي اعتداء على الأراضي اللبنانية. وأشار إلى تكثيف النشاط السياسي والدبلوماسي وزيارته المرتقبة للجنوب، دون إعلان آلية محددة أو جدول زمني. ويبقى تأثير هذا الغطاء السياسي مرتبطًا بمخرجات المسار الأميركي، لا سيما اجتماع تامبا الذي سيكشف مدى قدرة الوسيط على التأثير في الجانب الإسرائيلي.



