إخباري 24 نيوز

رئيس مجلس الإدارة: أحمد همام

رئيس التحرير: عادل البكل

عالم

ماكرون يفتح الحوار مع الطلاب ويدرس حظر مظاهرات لاحتواء الغضب

ماكرون يفتح الحوار مع الطلاب ويدرس حظر مظاهرات لاحتواء الغضب
عالم · ٢٠:٣٤:٥٢ - الجمعة، ٣٠ أكتوبر ٢٠٢٦

تتحرك فرنسا على مسارين متوازيين لاحتواء الأزمة الاجتماعية المتصاعدة، بين فتح باب الحوار مع ممثلي الطلاب وتشديد الإجراءات الأمنية وصولًا إلى السعي لمنع بعض المظاهرات، استعدادًا لموجة جديدة من الاحتجاجات بعدما شهدت البلاد أعمال عنف ونهب وتخريب خلال مظاهرات 17 أكتوبر الجاري.

ماكرون يفتح باب الحوار مع الطلاب

يستقبل الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ممثلين عن منظمات طلابية للاستماع إلى مطالبهم ومخاوفهم، بالتزامن مع استعداد السلطات لاحتجاجات جديدة مقررة السبت 24 أكتوبر. وتأتي هذه الخطوة في ظل اتساع الاحتجاجات التي بدأت بمطالب تتعلق بأوضاع المدارس الثانوية، ونقص العاملين وتدهور بعض المرافق التعليمية، قبل أن تمتد إلى قضايا أوسع مرتبطة بارتفاع تكاليف المعيشة وتراجع الخدمات العامة. كما شملت مطالب الطلاب انتقادات لنظام الالتحاق بالتعليم العالي المعروف باسم «باركور سوب»، الذي يثير جدلًا بشأن إجراءات القبول وفرص الالتحاق بالجامعات.

اتجاه لحظر مظاهرات غير نقابية

في موازاة الحوار، أعلن ماكرون أن السلطات ستسعى إلى منع المظاهرات التي تنظمها مجموعات لا تعتبرها مؤهلة لتنظيم تجمعات معتمدة، بينما ستخضع طلبات المسيرات التي تنظمها النقابات للمراجعة وفقًا للقانون، مع إمكانية تغيير المسارات لحماية المتاجر والمناطق التجارية والمباني العامة. ولا يعني ذلك إعلان حظر شامل لكل المظاهرات، إذ سمحت السلطات بمسيرة نقابية في باريس تنطلق من ساحة الباستيل وتنتهي في ساحة الأمة، بينما رفضت المسار الذي اقترحته مجموعات من الطلاب و«السترات الصفراء» باتجاه ساحة الأوبرا، بسبب المخاوف الأمنية المرتبطة بالمناطق التجارية وسط العاصمة.

قيود الاحتجاجات تثير جدلًا بشأن الحريات

أثارت قرارات منع بعض المظاهرات انتقادات من منظمات حقوقية ومدافعين عن الحريات المدنية، حذروا من أن التوسع في حظر التجمعات قد يمس الحق في التظاهر، حتى مع وجود مخاوف حقيقية من أعمال العنف. وفي المقابل، تقول الحكومة إن استعادة النظام العام وحماية المواطنين والممتلكات تمثلان أولوية، وإن تحديد مسارات الاحتجاجات أو منع بعض التجمعات يستهدف الحد من احتمالات المواجهات والتخريب. وشهدت باريس بالفعل اختبارًا لهذه القيود، بعدما ألغت محكمة إدارية قرارًا بمنع تجمع طلابي، قبل أن تأمر الشرطة بإقامة التجمع في مكان ثابت بدلًا من المسيرة المقررة، في تطور يعكس استمرار الجدل القانوني حول حدود صلاحيات السلطات في تنظيم الاحتجاجات.

اجتماع جديد لاختبار قدرة الحكومة على احتواء الأزمة

لا تقتصر الأزمة على الاستعداد الأمني، بل تمتد إلى قدرة الحكومة على التعامل مع الأسباب التي دفعت الطلاب وقطاعات أخرى إلى الشارع، من تراجع أوضاع المدارس إلى ارتفاع تكاليف المعيشة والوقود. ومن المنتظر أن يلتقي رئيس الوزراء سيباستيان لوكورنو ممثلين عن منظمات طلاب الجامعات، الاثنين المقبل، في إطار مساعي مواصلة الحوار بشأن المطالب المطروحة.

شارك الخبر: