أكد الدكتور محمد عبدالعظيم الشيمي، أستاذ العلاقات الدولية، أن التصريحات الأمريكية بشأن تدمير القدرات النووية الإيرانية تعكس استراتيجية تجمع بين الضغط العسكري والإبقاء على باب المفاوضات مفتوحًا لدفع طهران إلى تقديم تنازلات.
استراتيجية أمريكية تجمع بين الضغط العسكري والمفاوضات
أوضح الشيمي خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامية شاهندة عبدالرحيم عبر شاشة فضائية إكسترا نيوز، أن الإدارة الأمريكية تعتمد على توظيف القوة العسكرية لتعزيز موقفها التفاوضي والضغط على الجانب الإيراني، مشيرًا إلى أن استمرار التلويح بالعمليات العسكرية لا يعني بالضرورة حسم واشنطن لمسار المرحلة المقبلة.
إيران تسعى لتسوية شاملة تشمل جبهات الصراع
أضاف أستاذ العلاقات الدولية أن إيران تسعى إلى تحسين موقعها التفاوضي من خلال المطالبة بأن يشمل أي اتفاق لإنهاء الحرب مختلف جبهات الصراع في المنطقة، مشيرًا إلى أن طهران تخشى أن يؤدي استمرار استهداف حلفائها في لبنان والعراق واليمن إلى إضعاف نفوذها الإقليمي، وتحاول الدفع نحو تسوية أوسع تتناول الملفات الأمنية والإقليمية بالتزامن مع سعيها لتثبيت ما تعتبره مكاسب استراتيجية.
مضيق هرمز.. ورقة ضغط اقتصادية وتفاوضية
فيما يتعلق بمضيق هرمز، أوضح الشيمي أن التصريحات الإيرانية بشأن عدم عودة المضيق إلى وضعه السابق تعكس رغبة طهران في استخدامه ورقة ضغط اقتصادية وتفاوضية، نظرًا لأهميته في حركة التجارة العالمية وإمدادات الطاقة.
مخاطر التصعيد على الأسواق العالمية والطاقة
حذر من أن أي تغيير في قواعد الملاحة بالمضيق قد يؤدي إلى ارتفاع تكاليف التأمين البحري وأسعار الطاقة وزيادة الضغوط على الأسواق العالمية، مؤكدًا أن تأمين الملاحة وإنهاء التوتر يتطلبان مسارًا تفاوضيًا يحد من مخاطر المواجهة العسكرية.
مسار التفاوض سبيل لتهدئة تدريجية
لفت إلى أن التوصل إلى تفاهمات بشأن الملاحة والعقوبات والصادرات النفطية قد يفتح المجال أمام تهدئة تدريجية، لكنه شدد على أن استمرار التصعيد قد يفاقم الاضطرابات الاقتصادية ويزيد صعوبة التوصل إلى تسوية شاملة.



