قدمت الملكة رانيا العبدالله، برفقة الأميرة رجوة الحسين والأميرة سلمى بنت عبدالله الثاني، واجب العزاء لذوي ضحايا الهجوم المسلح الذي استهدف كنيسة القديس جورجيوس للروم الأرثوذكس في قرية حمود بمحافظة الكرك جنوبي الأردن.
ولي العهد: موارد الدولة مسخرة لضبط الإرهابيين
أكد ولي العهد الأمير الحسين بن عبدالله الثاني، خلال تقديمه واجب العزاء، أن الاعتداء على المواطنين في دور العبادة "عمل جبان وغادر". وأشار إلى توجيهات الملك عبدالله الثاني بـ"ضرب الإرهابيين بيد من حديد"، مؤكدًا أن "الهجوم الإرهابي هو اعتداء على الأردن والأردنيين جميعا، وأن الكرك ستبقى صامدة وشامخة بهمة أهلها".
وشدد ولي العهد على أن "جميع موارد الدولة مسخرة لضبط الإرهابيين"، وأن الملك وولي العهد حريصان على محاسبة المعتدين.
الملك يزور المصابين ورئيس الوزراء يشارك في التشييع
زار الملك عبدالله الثاني المصابين في المستشفيات، مؤكدًا أن الأردن سيرد "بحزم" على المسؤولين عن "العمل الإرهابي"، وأن "دم الأردني غالٍ وسنضرب بيد من حديد كل من تطاول على هذا البلد".
شارك رئيس الوزراء جعفر حسّان، مندوبًا عن الملك، في مراسم تشييع الضحايا التي أقيمت الأحد بحضور آلاف المشيعين وشخصيات رسمية وشعبية، وحُملت الجثامين على أكتاف رجال الأمن العام ولفت بالأعلام الأردنية.
ارتفاع حصيلة الضحايا إلى تسعة قتلى
أعلنت السلطات الأردنية السبت ارتفاع عدد ضحايا الهجوم إلى تسعة قتلى على الأقل، بعد وفاة شخصين متأثرين بإصابتهما، إضافة إلى 34 مصابًا. وكان الهجوم قد وقع الجمعة خلال صلاة جنازة في الكنيسة، حيث أظهر تسجيل لكاميرات مراقبة لحظات إطلاق النار.
دعوات لاجتثاث الفكر المتطرف
قال رئيس الوزراء إن "التطرف والتزمت والفكر التكفيري انتشرت خلال العقود الأربعة الماضية"، مؤكدًا "ضرورة مواصلة الجهود وتكثيفها لاجتثاث هذه الأفكار من جذورها"، وأنه "لا مكان لها على الإطلاق في هذا الوطن وفي هذا المجتمع".
وجه راعي كنيسة النبي إيليا للروم الأرثوذكس في الوهادنة، الأب ماركوس مرجي، رسالة إلى مرتكبي الهجوم، واصفًا المأساة بأنها "أوجعت الكبير والصغير" وأن الخبر "كان كارثيًا".



