يستيقظ بعض الأشخاص بعد نوم يمتد إلى ثماني أو تسع ساعات، لكنهم يظلون مثقلين بالتعب وكأن أجسادهم لم تحصل على الراحة الكافية. لا تتوقف الإجابة على عدد الساعات التي نقضيها في الفراش، بل ترتبط بجودة النوم، وانتظام الساعة البيولوجية، ومدى حدوث الاستيقاظ المتكرر خلال الليل.
جودة النوم أهم من عدد الساعات
يحتاج معظم البالغين إلى نحو 7–9 ساعات من النوم ليلًا، لكن هذه المدة لا تكفي وحدها لضمان الشعور بالانتعاش. عندما يتقطع النوم باستمرار، أو يصعب الوصول إلى مراحله العميقة، قد يستيقظ الشخص مرهقًا رغم قضائه وقتًا طويلًا في السرير. وتؤثر عوامل مثل الضوضاء وحرارة الغرفة واستخدام الهاتف قبل النوم في الراحة الليلية، كما قد يؤدي تناول الكافيين في وقت متأخر إلى صعوبة النوم أو تراجع جودته.
انتظام الساعة البيولوجية
يلعب انتظام مواعيد النوم والاستيقاظ دورًا مهمًا في ضبط الساعة البيولوجية، وهي النظام الداخلي الذي ينظم دورة النوم واليقظة. عندما تتغير المواعيد باستمرار، مثل السهر خلال أيام العمل والنوم لساعات متأخرة في العطلات، قد يختل التوافق بين الساعة البيولوجية والروتين اليومي، فيصعب الاستيقاظ ويستمر الشعور بالخمول.
متى يشير الإرهاق إلى مشكلة صحية؟
لا يقتصر سبب التعب على عادات النوم؛ فقد يرتبط بانقطاع النفس أثناء النوم، خصوصًا عند وجود شخير مرتفع أو استيقاظ متكرر مصحوب بالاختناق. كما قد ينتج عن فقر الدم، أو اضطرابات الغدة الدرقية، أو السكري، فضلًا عن التوتر والقلق وبعض الأدوية.
نصائح لتحسين النوم ومتى تزور الطبيب
يُنصح بتثبيت مواعيد النوم والاستيقاظ، وتهيئة غرفة هادئة ومظلمة، وتقليل الكافيين مساءً، والابتعاد عن الشاشات قبل النوم. لكن إذا استمر الإرهاق لعدة أسابيع، أو أثّر في الأنشطة اليومية رغم الحصول على نوم كافٍ، فمن المهم استشارة الطبيب لتحديد السبب بدلًا من افتراض أن الحل هو النوم لساعات أطول.



