إخباري 24 نيوز

رئيس مجلس الإدارة: أحمد همام

رئيس التحرير: عادل البكل

صحة

الجلوكوما.. «اللص الصامت» يهدد البصر وكيفية الوقاية منه

الجلوكوما.. «اللص الصامت» يهدد البصر وكيفية الوقاية منه
صحة · ٠٥:٠٩:٠٣ - السبت، ٣١ أكتوبر ٢٠٢٦

تُعد الجلوكوما، المعروفة بـ«المياه الزرقاء»، من أخطر الأمراض التي تهدد صحة البصر لقدرتها على التسلل إلى العين دون أعراض واضحة في مراحلها المبكرة، مما يؤدي إلى تلف تدريجي في العصب البصري وفقدان أجزاء من مجال الرؤية، بينما تظل القدرة على القراءة والتعرف على الوجوه سليمة لفترة طويلة.

ما هي الجلوكوما ولماذا تسمى «اللص الصامت»؟

تمثل الجلوكوما مفتوحة الزاوية الشكل الأكثر انتشاراً للمرض، وتتميز بتطورها دون ألم أو احمرار أو تشوش واضح في الرؤية، ما يجعل اكتشافها المبكر صعباً. ويبدأ التلف عادةً بالألياف العصبية المسؤولة عن الرؤية المحيطية، وقد لا يلاحظ المصاب فقدان أجزاء من مجال الرؤية بسهولة لأن الدماغ يعوض بعض المناطق المفقودة، لذا لا تظهر المشكلة بوضوح إلا بعد تقدم المرض.

ضغط العين الطبيعي لا ينفي الإصابة

لا يعني قياس ضغط العين ضمن المعدلات الطبيعية بالضرورة عدم الإصابة بالجلوكوما، إذ يمكن أن يحدث تلف في العصب البصري رغم عدم ارتفاع ضغط العين، في حالة تُعرف بـ«الجلوكوما ذات الضغط الطبيعي». ولهذا السبب، لا يعتمد التشخيص على قياس ضغط العين فقط، بل يحتاج الطبيب إلى فحص العصب البصري وتقييم بنيته، إلى جانب اختبار مجال الرؤية، للكشف عن أي تلف أو تغيرات تؤثر في القدرة البصرية.

الفئات الأكثر عرضة للإصابة

يمكن أن تصيب الجلوكوما الأشخاص في كل الأعمار، لكن هناك عوامل تزيد من احتمالات الإصابة، أبرزها: التقدم في العمر خاصة بعد سن الأربعين، وجود تاريخ عائلي للإصابة، قصر النظر الشديد، الاستخدام طويل الأمد للكورتيكوستيرويدات (قطرات، بخاخات، أدوية فموية)، الإصابة بمرض السكري، اضطرابات الدورة الدموية أو انخفاض ضغط الدم الملحوظ، انقطاع النفس الانسدادي أثناء النوم، التعرض لإصابات سابقة في العين، رقة القرنية، وبعض اضطرابات الأوعية الدموية والصداع النصفي.

خيارات العلاج المتاحة

رغم أن الألياف العصبية التالفة لا يمكن استعادتها، فإن الاكتشاف المبكر وبدء العلاج المناسب يساعدان على إبطاء تطور المرض والحفاظ على ما تبقى من القدرة البصرية. وتختلف خطة العلاج حسب حالة المريض ودرجة تقدم المرض، وقد تشمل قطرات العين لخفض ضغط العين، أو العلاج بالليزر الانتقائي للشبكة التربيقية (SLT)، بالإضافة إلى بعض الإجراءات الجراحية في الحالات التي تستدعي ذلك.

متى يجب إجراء الفحص الشامل؟

ينصح بإجراء فحص شامل للعين مع توسيع حدقة العين عند اللزوم، خاصة للأشخاص الذين تجاوزوا سن الأربعين ولم يخضعوا لفحص حديث، أو لديهم تاريخ عائلي للإصابة، وكذلك المصابون بالسكري أو قصر النظر الشديد أو من يستخدمون الستيرويدات لفترات طويلة. كما ينبغي عدم تجاهل علامات قد تشير إلى مشكلة في مجال الرؤية، مثل صعوبة الحركة في الإضاءة الخافتة، أو الاصطدام المتكرر بالأشياء على الجانبين، أو ملاحظة فقدان أجزاء من مجال الرؤية، إذ تستدعي هذه الأعراض تقييماً طبياً متخصصاً. وتظل فحوصات العين الدورية أهم الوسائل لاكتشاف المرض مبكراً وحماية البصر من فقدان يمكن تجنبه.

شارك الخبر: