اختتم الدكتور القس أندريه زكي، رئيس الطائفة الإنجيلية بمصر ورئيس الهيئة القبطية الإنجيلية للخدمات الاجتماعية، اليوم الجمعة 23 أكتوبر 2026، جولته الرعوية بالولايات المتحدة الأمريكية، والتي شهدت برنامجاً حافلاً من اللقاءات الكنسية والمجتمعية والتنموية، تناولت الأوضاع الراهنة في المنطقة، وتحديات الحروب، وأوضاع المسيحيين العرب، ودور المؤسسات الدينية في دعم التنمية وتعزيز الحوار والتعايش.
لقاءات أممية وتنمية مستدامة
شملت الجولة لقاءً جمع رئيس الطائفة بـ ديفيد وايلدمان وممثلي عدد من مؤسسات المجتمع المدني والكنائس بالأمم المتحدة، حيث ناقش اللقاء التداعيات الإنسانية للصراعات في المنطقة، ودور المجتمع المدني وأوضاع المسيحيين العرب، وأهمية تضافر الجهود لمواجهة الأزمات. كما التقى زكي ممثلي هيئة «Pure Earth» المتخصصة في الحد من التلوث بالرصاص، لبحث آفاق التعاون والأنشطة المشتركة مع الهيئة القبطية الإنجيلية للخدمات الاجتماعية. وفي السياق التنموي والمجتمعي نفسه، شارك في الأمسية التي نظمتها هيئة «Hands along the Nile» حول دورها التنموي في خدمة المجتمع المصري، إضافة إلى مشاركته في اجتماع مجلس إدارة هيئة خدمة المدينة «Movement Day» بنيويورك.
دعوة للقاء عالمي بالقاهرة
شهدت اجتماعات «Movement Day» توجيه الدعوة للمشاركين لحضور اللقاء العالمي المقبل بالقاهرة في الفترة من فبراير ومارس القادمين ببيت رئاسة الطائفة الإنجيلية، بمشاركة مستهدفة تبلغ 600 مشارك أجنبي إلى جانب قيادات إنجيلية مصرية، متضمناً ندوات وجلسات عمل واسعة النطاق.
بناء السلام وكرامة الإنسان
خلال محطات جولته، شدد الدكتور القس أندريه زكي على أهمية تكامل جهود المؤسسات الدينية والمدنية في بناء السلام المستدام، وتعزيز ثقافة الحوار واحترام التنوع وترسيخ قيم المواطنة والعيش المشترك، لا سيما في ظل ما تمر به المنطقة من تحديات وصراعات. وأكد أن «حماية كرامة الإنسان وصون حقه في الحياة والأمان مسؤولية إنسانية تتجاوز الحدود والانتماءات، وأن التعاون بين الشعوب والمؤسسات يمثل ضرورة حتمية لبناء مستقبل أكثر سلامًا واستقرارًا».
محاضرات لاهوتية بمؤتمر الكنائس العربية
كانت الجولة قد انطلقت بمشاركة رئيس الطائفة الإنجيلية في فعاليات المؤتمر الرابع للكنائس العربية بشرق الولايات المتحدة، الذي عُقد بولاية نيوجيرسي تحت شعار «لست أستحي بإنجيل المسيح»، وبمشاركة نخبة واسعة من الآباء الكهنة والقيادات والخدّام والمهتمين بالشأن الكنسي. وقدم زكي خلال المؤتمر محاضرات فكرية ولاهوتية رئيسية تناولت محاور: «الإنجيل والسلطة»، و«الهوية المسيحية»، و«الإنجيل والاختلاف وقبول الآخر»، و«الانضباط المسيحي». وناقشت المحاضرات العلاقة الوثيقة بين الإيمان والحياة اليومية، ومسؤولية استخدام السلطة في خدمة الضعفاء، وأهمية قبول الاختلاف دون انقسام، والجمع بين الأمانة للقناعات والانفتاح على الآخر، مؤكداً أن الإيمان الحقيقي يتجسد بوضوح في السلوك والمسؤولية واحترام كرامة الإنسان.



