أقر الرئيس الصربي ألكسندر فوتشيتش بهزيمة قائمته الانتخابية في الانتخابات البرلمانية المبكرة، بعدما أظهرت التوقعات الأولية تقدم قائمة معارضة مدعومة من الطلاب، في انتكاسة سياسية للحزب التقدمي الصربي الذي هيمن على المشهد السياسي في البلاد منذ عام 2012.
نتائج أولية تظهر تقدم قائمة "الطلاب يفوزون"
وبحسب تقديرات أولية صادرة عن مؤسستي «إيبسوس» و«مركز الانتخابات الحرة والديمقراطية» (CeSID)، حصلت قائمة «الطلاب يفوزون» على نحو 52% من الأصوات، مقابل 39.3% لتحالف «صربيا الموحدة» بقيادة فوتشيتش. وتوقع فوتشيتش أن تحصل القائمة المدعومة من الطلاب على ما بين 135 و140 مقعدًا في الجمعية الوطنية الصربية، التي تضم 250 عضوًا، مقابل نحو 105 مقاعد لتحالفه، فيما أظهرت تقديرات منفصلة لمنظمة مراقبة الانتخابات CRTA تقدم القائمة الطلابية أيضًا.
فوتشيتش يتهم تدخلات خارجية
ألقى فوتشيتش باللوم في الخسارة على ما وصفه بتدخل دول أوروبية و«الدولة العميقة الأمريكية»، متهمًا جهات أجنبية بالتأثير في التطورات السياسية داخل صربيا، دون أن تكون النتائج النهائية قد حُسمت رسميًا.
خلفية الاحتجاجات وإقبال مرتفع
جاءت الانتخابات في ظل احتجاجات مناهضة للحكومة استمرت قرابة عامين، عقب انهيار مظلة بمحطة السكك الحديدية في مدينة نوفي ساد في نوفمبر 2024، ما أسفر عن مقتل 16 شخصًا، وأثار موجة احتجاجات قادها طلاب الجامعات للمطالبة بالمحاسبة ومكافحة الفساد المزعوم. وشهد التصويت إقبالًا بلغ نحو 67.6% بحلول الساعة السابعة مساءً، وفق التقديرات الأولية، مقارنة بنحو 58.7% في الانتخابات البرلمانية التي جرت في ديسمبر 2023.
تقارير عن مخالفات وانتظار النتائج الرسمية
تحدثت منظمة مراقبة الانتخابات CRTA عن تلقي أكثر من 300 بلاغ بشأن مخالفات محتملة، شملت مزاعم ترهيب الناخبين وشراء الأصوات وتصوير أوراق الاقتراع، مؤكدة استمرارها في التحقق من تلك البلاغات. ولا تزال النتائج في انتظار التأكيد الرسمي من اللجنة الانتخابية الصربية، فيما تمثل الأرقام الأولية تحولًا مهمًا في المشهد السياسي بالبلاد، إذا تأكد تقدم المعارضة المدعومة من الطلاب.



