توج الفنان المصري الشاب مصطفى عبد الناصر بالجائزة الأولى في العزف الوتري على آلة العود ضمن فعاليات دورة هذا العام لـ "جائزة نقولا لطيف الموسيقية"، في تتويج لمسيرة فنية تمتد منذ الطفولة وتمزج بين مدارس موسيقية متنوعة.
مسيرة فنية مبكرة
من مواليد القاهرة عام 2000، بدأت علاقة مصطفى عبد الناصر بالموسيقى في سن الخامسة عبر الغناء، حيث التحق بكورال أطفال دار الأوبرا المصرية وشارك كصوليست متميز بين عامي 2007 و2010. وفي سن الثامنة، استهوته آلة العود لتصبح المحور الأساسي لمشروعه الفني.
تلقى تعليمه الأكاديمي المبكر على يد الدكتور عاطف عبد الحميد، العميد الأسبق لكلية التربية الموسيقية بجامعة حلوان، قبل أن يصقل موهبته بالالتحاق ببيت العود العربي عام 2014 تحت إشراف الفنان العالمي نصير شمة، وتتلمذ على يد عازفين بارزين مثل سهى سعيد وسومر الناصر، مما ساعده في تكوين أسلوب خاص يمزج بين المدارس المصرية والعراقية والتركية.
إنجازات أكاديمية ومهنية
تابع مسيرته بالدراسة في المعهد العالي للموسيقى العربية بأكاديمية الفنون في قسم الغناء، وحصد المركز الأول في دبلوم الغناء عام 2018، ليتخرج عام 2022 بتقدير امتياز مع مرتبة الشرف محتلًا المركز الأول على دفعته. وخلال هذه السنوات، شارك كصوليست مع فرقة أم كلثوم وفرقة الإنشاد الديني، مقدمًا عروضًا حية على مسارح دار الأوبرا، والجمهورية، وسيد درويش بالإسكندرية.
برز نجمه جماهيريًا عام 2023 بوصوله إلى التصفيات النهائية في مسابقة Dome التلفزيونية للعزف على العود عبر قناة DMC.
جائزة تمتد لتسع سنوات
تأسست الجائزة منذ تسع سنوات على يد الأديبة الراحلة منى لطيف تخليدًا لذكرى والدها نقولا لطيف، بهدف رعاية شباب الموسيقيين المحترفين في مجال الموسيقى الكلاسيكية بمصر، وتشجيعهم على المشاركة في المحافل والمسابقات الدولية. انطلقت الدورة الأولى عام 2017 تحت إشراف لجنة تحكيم يترأسها الدكتور عثمان المهدي، واستمرت رغم جائحة كورونا في 2020 عبر الفضاء الرقمي، وتوقفت مؤقتًا عام 2021 لرحيل مؤسستها، قبل أن يحيي زوجها إيميل غطاس حلمها لضمان استمرارية الجائزة.
تشهد دورة هذا العام تطورًا استثنائيًا بإضافة فئة التأليف الموسيقي لأول مرة، لتنضم إلى فئتي الأداء والنشاط الموسيقي الكلاسيكي، إلى جانب استحداث فئة آلة العود التي توج بها مصطفى عبد الناصر.



