حذر رئيس جنوب أفريقيا سيريل رامافوزا من التداعيات المحتملة لاستبعاد بلاده من قانون النمو والفرص في أفريقيا "أجوا"، الذي يمنح الدول الأفريقية المؤهلة إعفاءات جمركية على صادراتها إلى الولايات المتحدة، مؤكداً ضرورة الاستعداد لهذا الاحتمال في ظل تدهور العلاقات بين بريتوريا وواشنطن.
توترات سياسية تهدد الامتيازات التجارية
تأتي تصريحات رامافوزا في ظل تصاعد التوترات بين جنوب أفريقيا والولايات المتحدة، بعدما اتخذت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إجراءات ضد بريتوريا، استناداً إلى مزاعم ترامب بشأن تعرض السكان البيض للاضطهاد في جنوب أفريقيا. وترفض حكومة جنوب أفريقيا هذه الاتهامات، وتؤكد أنها ادعاءات كاذبة تروج لها جماعات هامشية. وكان بعض المسؤولين الأمريكيين قد طرحوا إمكانية استبعاد جنوب أفريقيا من قانون النمو والفرص في أفريقيا، الذي استفادت منه بريتوريا لسنوات طويلة، ويتيح للدول الأفريقية المؤهلة تصدير آلاف المنتجات إلى السوق الأمريكية دون رسوم جمركية.
تحذيرات من تداعيات كارثية على الوظائف
أكد رئيس جنوب أفريقيا أن استبعاد بلاده من الاتفاقية ستكون له تداعيات "كارثية" على الوظائف، مشدداً على ضرورة اتخاذ إجراءات استباقية لمواجهة هذا الاحتمال. وقال رامافوزا إنه يتعين عليه، بصفته رئيساً للبلاد، الاستعداد لاحتمال فقدان هذه الامتيازات التجارية، موضحاً أنه ونائبه بول ماشاتيل يقومان بجولات خارجية لاستكشاف أسواق بديلة للصادرات الجنوب أفريقية.
بحث عن أسواق بديلة
في إطار جهود البحث عن بدائل تجارية، أشار رامافوزا إلى اتفاق تجاري حديث مع الصين، معتبراً إياه خطوة إيجابية نحو توسيع فرص وصول المنتجات الجنوب أفريقية إلى الأسواق الخارجية. وكانت الصين قد أدخلت في مايو الماضي نظاماً للإعفاء الجمركي الكامل على السلع الجنوب أفريقية المؤهلة، بما يوفر فرصة إضافية لتعزيز التبادل التجاري بين البلدين.
مفاوضات مستمرة مع واشنطن
تواصل حكومة جنوب أفريقيا محادثاتها مع الجانب الأمريكي بشأن مستقبل امتيازاتها التجارية، بالتوازي مع تحركاتها لتنويع أسواق التصدير والاستعداد لاحتمال فقدان المزايا التي يوفرها قانون "أجوا".



