يعتبر دعاء الفجر من أحب الأعمال التي يستحب أن يبدأ بها المؤمن يومه، لما له من فضل في زوال الهموم وتفريج الكرب والتقرب إلى الله تعالى. ويُستحب للمسلم مع أذان الفجر الإكثار من الدعاء والذكر والاستغفار وسؤال الله خيري الدنيا والآخرة.
سنن النبي المستحبة بعد الصلاة
هناك سبعة أعمال مستحبة بعد الصلاة من السُنة النبوية يمكن للمصلي الانتظام عليها لاغتنام ثوابها، وهي تشمل الاستغفار ثلاث مرات، وقول: اللهم أنت السلام ومنك السلام تباركت يا ذا الجلال والإكرام. كما يُستحب قول: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، وهو على كل شيء قدير، اللهم لا مانع لما أعطيت، ولا معطي لما منعت، ولا ينفع ذا الجد منك الجد.
ومن الأذكار المأثورة أيضًا قول: لا حول ولا قوة إلا بالله، لا إله إلا الله، ولا نعبد إلا إياه، له النعمة وله الفضل وله الثناء الحسن، لا إله إلا الله مخلصين له الدين ولو كره الكافرون. ويلي ذلك التسبيح ثلاثًا وثلاثين، والتحميد ثلاثًا وثلاثين، والتكبير ثلاثًا وثلاثين، وختم المائة بقول: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، وهو على كل شيء قدير. بالإضافة إلى قراءة آية الكرسي وسور الإخلاص والمعوذتين، ثم الدعاء بما يشاء المصلي سرًا.
أدعية الفجر لتفريج الكرب والهموم
تتعدد الأدعية المأثورة التي يمكن اللجوء إليها في وقت الفجر لطلب الفرج، ومنها دعوة ذي النون: لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين. كما يُستحب قول: اللهم إني أعوذ بك من الهم والحزن، وأعوذ بك من العجز والكسل، وأعوذ بك من الجبن والبخل، وأعوذ بك من غلبة الدين وقهر الرجال.
ومن الأدعية المستحبة أيضًا: اللهم في هذا الفجر أذهب عني الهم والحزن، وفرّج كربي، ويسّر أمري، واقضِ حاجتي، واشرح صدري، وارزقني من حيث لا أحتسب. وكذلك: رب إني لما أنزلت إليَّ من خير فقير، وقول: اللهم يا فارج الهم وكاشف الكرب، أسألك فرجًا قريبًا، ورحمةً تغمر قلبي، وتيسيرًا لكل أمر عسير.
فضل الاستغفار والصلاة على النبي
يُعد الاستغفار والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم من أعظم الأسباب لراحة القلب قبل الفجر. وقد ورد أن كثرة الصلاة على النبي تُكفي الهم وتغفر الذنب، كما أن الاستغفار سبب لجلب الرزق والبركة، استنادًا إلى قوله تعالى: فقل استغفروا ربكم إنه كان غفارًا، يرسل السماء عليكم مدرارًا ويمددكم بأموال وبنين ويجعل لكم جنات ويجعل لكم أنهارًا.



