أكد الخبير الاقتصادي الدكتور وليد جاب الله أن مشاركة 23 من كبرى الشركات الكورية في المائدة المستديرة مع الرئيس عبد الفتاح السيسي تعكس اهتمامًا متزايدًا بالسوق المصرية خلال الفترة المقبلة.
تطور العلاقات الاقتصادية وحجم التبادل التجاري
أوضح جاب الله أن هذه الزيارة تأتي استكمالًا لعلاقات اقتصادية بدأت منذ عام 1995، حيث تعمل أكثر من 50 شركة كورية بالفعل في مصر في مجالات متنوعة مثل صناعة السيارات والأجهزة الكهربائية. وأشار إلى أن حجم التبادل التجاري بين مصر وكوريا الجنوبية تجاوز 1.7 مليار دولار في عام 2025، مما يساهم في الارتقاء بالعلاقات إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية.
فرص تصنيع الواردات وتقليص الفجوة التجارية
أشار الخبير الاقتصادي إلى إمكانية تقليص الفجوة في الميزان التجاري لصالح كوريا عبر تصنيع بعض الواردات الكورية داخل مصر، وهو ما يفتح الباب أمام الوصول إلى أسواق أفريقية وعربية وأوروبية. وتعد قطاعات الصناعة، التكنولوجيا، الطاقة، النقل، البنية التحتية، والاقتصاد الرقمي من أبرز المجالات الجاذبة للشركات الكورية.
المنطقة الاقتصادية لقناة السويس والتحول الرقمي
تعتبر المنطقة الاقتصادية لقناة السويس وجهة رئيسية للاستثمارات الكورية، مما يسمح بزيادة التعاون في صناعة السيارات الكهربائية والسفن، ونقل التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، وخبرات المدن الذكية. كما تعد الطاقة الجديدة والمتجددة من أهم مجالات التعاون بين البلدين، خاصة مع توقيع المنطقة الاقتصادية لقناة السويس اتفاقات ومذكرات تفاهم مع شركات عالمية.
وشدد جاب الله على أن العلاقات السياسية الجيدة ستسهم في نقل الصناعات القائمة على التكنولوجيا، بما في ذلك الأمن السيبراني، مما يعزز توجه مصر نحو توطين التكنولوجيا والتحول الرقمي، مستفيدة من التطور الكبير في البنية التحتية الصناعية والطرق.



