لا يزال نحو 2200 شخص من عائلات مقاتلي تنظيم داعش، غالبيتهم من الأجانب، محتجزين في مخيم روج الواقع شمال شرقي سوريا، تحت إدارة القوات الكردية، رغم البدء في تنفيذ اتفاق دمج المؤسسات الكردية ضمن مؤسسات الدولة السورية.
تفاصيل الوضع داخل مخيم روج
يضم مخيم روج حالياً 729 عائلة من تنظيم داعش، تشمل أكثر من 2200 شخص من أكثر من 50 جنسية مختلفة. وتأتي غالبية المحتجزين من روسيا، بالإضافة إلى جنسيات فرنسية وتركية وألمانية، إلى جانب جنسيات عربية مثل تونس والمغرب.
ويقع المخيم في محافظة الحسكة قرب الحدود التركية، ويخضع لإجراءات أمنية مشددة من قبل القوات الكردية، حيث يضم نساءً منقبات وأطفالاً ومراهقين. ومن بين المحتجزين شميمة بيغوم، التي انضمت للتنظيم في سن الخامسة عشرة قبل أن يسحب القضاء البريطاني جنسيتها في فبراير 2024.
مساعي دمج المؤسسات وتحديات الإدارة
رغم الاتفاق الموقع مطلع العام بين دمشق والقوات الكردية لدمج المؤسسات، إلا أنه لم يطرأ أي تغيير على إدارة مخيم روج حتى الآن. وبدأ تسليم المؤسسات والمرافق تدريجياً للحكومة السورية، في حين أعلن مظلوم عبدي حل قوات سوريا الديمقراطية بعد تعيينه مستشاراً للرئيس السوري أحمد الشرع.
وأوضح مسؤول حكومي سوري أن ملف مخيم روج بات ضمن ملفات الإدماج في إطار الدولة، مشيراً إلى أن نقل إدارته سيستغرق وقتاً نظراً للأبعاد الإنسانية والسياسية المعقدة وارتباطه بأطراف خارجية، خاصة مع رفض بعض الدول استعادة مواطنيها.
مخيم روج والمخيمات الأخرى
يعتبر مخيم روج آخر المخيمات التي لا تزال تحت السيطرة الكردية، وذلك بعد انسحاب القوات الكردية من مخيم الهول خلال التصعيد مع دمشق. وكان مخيم الهول يضم أكثر من 23 ألف شخص، معظمهم من السوريين والعراقيين، بالإضافة إلى نحو 6500 شخص من 44 جنسية أخرى، وقد فر معظم المحتجزين منه إلى جهة غير معلومة عقب الانسحاب.



