أعلن مركز الحفريات الفقارية بجامعة المنصورة عن مشاركته في دراسة دولية كشفت عن جنس جديد من التماسيح الجافيالية، وذلك من خلال إعادة دراسة حفرية مصرية تاريخية عُثر عليها في منطقة جبل المقطم عام 1927، وتعود إلى نحو 45 مليون سنة.
تمساح أبو الهول وهيروجافيالس
أظهرت الدراسة التي نُشرت في دورية الجمعية الملكية للعلوم المفتوحة أن الحفرية تمثل جنساً جديداً أُطلق عليه اسم «هيروجافيالس»، حيث أُعيد إسناد النوع المعروف سابقاً «كايرينسيس» إلى هذا الجنس ليصبح اسمه العلمي «هيروجافيالس كايرينسيس». وقد استُلهم اسم «هيروجافيالس» من ارتباط الحفرية بتكوين المقطم الصخري المرتبط بتمثال أبي الهول، حيث استمد الجزء الأول من اسمه من الإله المصري القديم «حورس»، بينما يشير الجزء الثاني إلى القرابة التطورية مع جنس الغاريال.
تفاصيل الدراسة والنتائج العلمية
اعتمد الفريق البحثي على فحص البنية الداخلية للجمجمة وإعادة بنائها رقمياً باستخدام أدوات علمية حديثة، وشملت الدراسة العينات المحفوظة في متحف شتوتجارت الحكومي للتاريخ الطبيعي بألمانيا. وكشفت النتائج أن طول الخطم يمثل نحو 64% من طول الجمجمة، مع وجود خصائص تشريحية مميزة في منطقة محجر العين.
تساهم هذه الدراسة في إعادة بناء التاريخ التطوري للجافياليات في مصر وشمال أفريقيا، وفهم صلاتها بالأنواع التي عاشت حول البحر المتوسط خلال العصر الإيوسيني الأوسط، وهي الفترة التي كانت تمتاز ببيئات بحرية دافئة وضحلة.
تعزيز البحث العلمي والحفريات المصرية
أكدت جامعة المنصورة أن هذا الإنجاز يعكس الاهتمام بالبحث العلمي المتخصص ودعم المراكز البحثية لإنتاج معرفة جديدة وتعزيز الحضور العلمي الدولي. ويأتي هذا ضمن مبادرة مركز الحفريات الفقارية لدراسة الحفريات المصرية الموجودة في الخارج، بهدف إعادة دراسة العينات التاريخية المحفوظة في المتاحف العالمية والاستفادة من إمكاناتها العلمية الكبيرة.



