تبحث المفوضية الأوروبية إمكانية إطلاق آلية للتشاور الأمني بين دول الاتحاد، على غرار المادة الرابعة من معاهدة حلف شمال الأطلسي، وذلك في حال تعرضت إحدى الدول الأعضاء لتهديدات تمس أمنها أو سلامة أراضيها.
مقترح للتشاور الأمني العاجل
يستند النموذج المقترح إلى فكرة عقد مشاورات عاجلة بين الدول الأعضاء عندما تواجه إحداها تهديدًا أمنيًا، دون أن يترتب على ذلك بالضرورة اتخاذ قرار بالتدخل العسكري. وقد أشار فيرنان كارتهاييزر، عضو البرلمان الأوروبي عن لوكسمبورج، إلى أن رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين قد ترغب في الإسراع بطرح هذه الآلية قبل حدوث تغييرات سياسية محتملة في فرنسا وألمانيا خلال عام 2027.
الفرق بين المادتين الرابعة والخامسة
تمنح المادة الرابعة من معاهدة الناتو أي دولة عضوة الحق في طلب إجراء مشاورات مع الحلفاء عندما تشعر أن أمنها أو استقلالها السياسي أو سلامة أراضيها معرضة للخطر، وهو ما يختلف عن المادة الخامسة التي تقوم على مبدأ الدفاع الجماعي في حال تعرض إحدى دول الحلف لهجوم مسلح.
تفاعلات دولية مع التوجه الأوروبي
يأتي هذا البحث في وقت تتجه فيه دول الاتحاد نحو تعزيز التنسيق في القضايا الأمنية والدفاعية وبناء قدرات أوروبية أكبر. وفي المقابل، انتقدت موسكو هذه التوجهات، حيث صرح المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف بأن أوروبا تمضي في اتجاه متزايد نحو تعزيز طابعها العسكري.


