أعرب الرئيس عبد الفتاح السيسي عن اعتزازه بزيارة ماليزيا، مؤكداً على عمق العلاقات التاريخية التي تربط بين البلدين. جاء ذلك خلال لقائه برئيس الوزراء الماليزي أنور إبراهيم في مقر رئاسة الوزراء الماليزية "سري بردانا" بالعاصمة الإدارية بوتراجيا.
مباحثات ثنائية وتوسيع آفاق التعاون
شهد اللقاء عقد جلسة مباحثات موسعة ضمت وفدي البلدين، حيث تم بحث سبل الارتقاء بالعلاقات الثنائية وتوظيف الزخم الراهن لتحقيق تطلعات الشعبين المصري والماليزي. وقد تخللت المباحثات عملية تبادل لعدد من مذكرات التفاهم، مع التخطيط لعقد اجتماع للجنة المشتركة خلال الربع الأول من عام 2027 لدفع التعاون في المجالات المختلفة.
قطاعات اقتصادية وأمن فكري مشترك
استعرض الجانبان فرص التعاون في قطاعات استراتيجية تشمل الطاقة الجديدة والمتجددة، الصناعة، الإلكترونيات، الزراعة، والصناعات الغذائية. وفي إطار التعاون الثقافي والديني، تم التأكيد على دور الأزهر الشريف في نشر الوسطية المعتدلة، مع إبداء الاستعداد لزيادة عدد الطلاب الوعاظ والمعلمين من ماليزيا في مصر.
رؤية مشتركة للأزمات الإقليمية والدولية
اتفق الرئيس السيسي ورئيس الوزراء أنور إبراهيم على أهمية خفض التصعيد وتغليب المسار الدبلوماسي والسياسي كأفضل السبل لمعالجة الأزمات الدولية والإقليمية، بما يدعم السلم والتنمية. وتناول الجانبان تطورات القضية الفلسطينية، حيث تم التأكيد على ضرورة تحقيق تسوية عادلة وشاملة وفقاً للشرعية الدولية وحل الدولتين على خطوط الرابع من يونيو 1967.
مواقف تجاه غزة والمنطقة
شدد الرئيس السيسي على ضرورة النفاذ الكامل والمستدام للمساعدات الإنسانية لقطاع غزة، معلناً الرفض المصري القاطع لأي محاولات تستهدف تهجير الشعب الفلسطيني أو تغيير تركيبته السكانية. كما شملت المباحثات استعراض الأوضاع في منطقة القرن الإفريقي وفي البحر الأحمر، مع التأكيد على أهمية التوافق السياسي لإنهاء أزمات المنطقة.



