استعرض الفريق مجدي شعراوي، قائد القوات الجوية الأسبق، محطات هامة من مسيرة النصر في حرب أكتوبر المجيدة، مشيرًا إلى أن هذا الانتصار لم يكن وليد الصدفة، بل جاء نتيجة تخطيط دقيق وإعداد طويل استند إلى سلسلة من العمليات التي مهدت الطريق للعبور العظيم.
محطات استعادة الثقة قبل الحرب
أوضح الفريق مجدي شعراوي أن معركة رأس العش في الأول من يوليو 1967 مثلت أولى محطات استعادة الثقة للقوات المسلحة المصرية، حيث تصدت قوات الصاعقة للعدو وألحقت به خسائر كبيرة. كما أشار إلى الضربة الجوية المركزة التي نفذتها القوات المصرية في 14 و15 يوليو 1967 ضد منطقة القنطرة شرق، تلتها عملية إغراق المدمرة الإسرائيلية إيلات في أكتوبر من العام نفسه، وصولاً إلى مرحلة حرب الاستنزاف التي استهدفت إنهاك قدرات العدو.
دور الاستطلاع الجوي في جمع المعلومات
كشف شعراوي عن طبيعة مهامه كطيار في سرب الاستطلاع الجوي بقاعدة بلبيس الجوية منذ عام 1968، حيث تركزت المهمة على جمع المعلومات وتصوير خط بارليف والنقاط الحصينة ودراسة مواضع القوة والضعف للعدو. وأكد أن هذه الصور الجوية وفرت للقيادة العامة قاعدة معلوماتية أساسية لبناء القرار العسكري ورصد التغيرات الميدانية.
معارك القوات الجوية وتدمير مراكز القيادة
أوضح قائد القوات الجوية الأسبق أن القوات الجوية كُلفت في بداية المعركة بتدمير مراكز قيادة العدو وراداراته واستهداف مطاراته وطائراته في سيناء. وساهم نجاح هذه المهام في تأمين عمليات عبور قوات المشاة، حيث عملت القوات الجوية والدفاع الجوي وعناصر الإعاقة الإلكترونية في إطار متكامل لضمان نجاح العملية.
ملحمة معركة المنصورة الجوية
وصف الفريق مجدي شعراوي معركة المنصورة الجوية بأنها ملحمة عسكرية أثبتت أن الإرادة تتفوق على التكنولوجيا. ورغم الفوارق الكبيرة في مدى الصواريخ وقدرة الطائرات على التحليق بين الطرفين، تمكن المقاتل المصري من خوض أعنف الاشتباكات. وأضاف أن سر التفوق المصري تمثل في كفاءة الأطقم الأرضية وسرعة إعادة تجهيز الطائرات للقتال في نحو 6 دقائق فقط، مما رفع معدلات الطلعات الجوية وحسم المعركة.



