وصف الدكتور أبو بكر باذيب، رئيس المركز الأوروبي للدراسات الاستراتيجية، الهجمات الحوثية التي استهدفت مطار الملك خالد في الرياض بأنها تطور خطير، مشيرًا إلى أنها تعكس تصعيدًا إقليميًا تقوده إيران من خلال الميليشيات والجماعات المسلحة المرتبطة بها في المنطقة.
دوافع التصعيد الإيراني وأوراق الضغط
أوضح باذيب أن هذا التصعيد يأتي في إطار عاملين أساسيين، أبرزها تلقي الحوثيين توجيهات إيرانية للسيطرة على مضيق باب المندب، وذلك تحسبًا لاحتمالية استئناف الضربات الأمريكية ضد إيران، وما قد يتبع ذلك من فقدان طهران لأوراق ضغط كانت تهدف لتوظيفها في المفاوضات المستقبلية مع واشنطن.
وذكر أن خسارة الحوثيين للسيطرة على باب المندب قد تحرم إيران من إحدى أوراق الضغط الاستراتيجية التي تسعى لاستخدامها في مواجهة الولايات المتحدة، وهو ما يفسر جانبًا من التصعيد العسكري الأخير.
استهداف المنشآت المدنية والخسائر الميدانية
اعتبر رئيس المركز الأوروبي للدراسات الاستراتيجية أن استهداف المنشآت المدنية بعيدًا عن الأهداف العسكرية يمثل تصعيدًا خطيرًا، لافتًا إلى أن المملكة العربية السعودية تمتلك مناطق عسكرية ومعسكرات ومنصات إطلاق يمكن أن تكون أهدافًا في سياق المواجهات العسكرية.
وربط باذيب بين زيادة وتيرة الهجمات التي تستهدف المدنيين وبين الخسائر الميدانية التي تتكبدها جماعة الحوثي على جبهات القتال داخل اليمن. كما أشار إلى أن الهجمات على المدنيين أثارت إدانات واسعة من ردود الفعل العربية والدولية، مما يعكس الرفض القاطع لاستهداف المنشآت المدنية وتعريض حياة السكان للخطر.


