أكد مسعد بولس، مستشار الرئيس الأمريكي للشؤون العربية والأفريقية، أن الولايات المتحدة تعمل مع شركائها الأوروبيين على تفكيك شبكات التطرف العنيف وحماية الأمن المشترك. يأتي هذا التصريح تعليقاً على قرار البرلمان الأوروبي الذي دعا إلى اتخاذ تدابير أقوى لمواجهة الإرهاب ونفوذ شبكات جماعة الإخوان.
تحركات أمريكية ضد فروع التنظيم
أشار بولس إلى أن واشنطن تتخذ إجراءات فعلية ضد فروع التنظيم المتورطة في الإرهاب وزعزعة الاستقرار، مشدداً على أهمية استمرار التعاون الوثيق مع الجانب الأوروبي في هذا الملف. وتأتي هذه التحركات امتداداً لسياسات الإدارة الأمريكية، حيث صنفت وزارة الخارجية في يناير 2026 جماعة الإخوان اللبنانية منظمة إرهابية أجنبية، بينما صنفت وزارة الخزانة الفرعين المصري والأردني إرهابيين عالميين لدعمهما حركة حماس.
قرار البرلمان الأوروبي وتداعياته
وكان البرلمان الأوروبي قد أقر قراراً في ستراسبورغ بأغلبية 381 صوتاً مقابل 167 صوتاً، يطالب بتتبع مسار الأموال الأوروبية المتجهة إلى كيانات إسلامية ووقف تمويلها، بالإضافة إلى الدعوة لاستبعاد منتدى فيميسو من المؤسسات الأوروبية. ورغم أن القرار غير ملزم قانونياً، إلا أنه يمنح الملف بُعداً دولياً في وقت تشهد فيه المفوضية الأوروبية انقساماً حول كيفية التعامل مع الجماعة.
تباين المواقف الأوروبية تجاه الجماعة
على الصعيد الأوروبي، لم يصنف الاتحاد الأوروبي الجماعة حتى الآن كمنظمة إرهابية، لكن هناك توجهات وطنية نحو تشديد الرقابة. فقد دعت الجمعية الوطنية الفرنسية إلى إدراج الجماعة وقادتها على قائمة المنظمات الإرهابية، كما ناقش مجلس الشيوخ الفرنسي مشروع قانون لمواجهة التغلغل الإسلاموي يتيح حل الجمعيات وتجميد أصولها. وفي ألمانيا، حذرت وزارة داخلية ولاية براندنبورغ من محاولات الجماعة التسلل عبر العمل الاجتماعي والهيئات السياسية.
تحديات التنسيق الأمني والمالي
يرى مراقبون أن التعاون المستقبلي بين واشنطن وأوروبا قد يتركز على تبادل المعلومات الاستخباراتية وتتبع التمويل العابر للحدود. ومع ذلك، تظل فاعلية هذه الإجراءات مرتبطة بالقدرة على إثبات الروابط المالية والتنظيمية بأدلة قانونية، مع مراعاة الفصل بين الشبكات المستهدفة والمنظمات المدنية المشروعة، لتجنب أي تداعيات قانونية أو سياسية داخل الدول الأوروبية.



