إخباري 24 نيوز

رئيس مجلس الإدارة: أحمد همام

رئيس التحرير: عادل البكل

عالم

تصاعد حرب الظل الروسية ضد أوروبا والناتو يبحث الرد

تصاعد حرب الظل الروسية ضد أوروبا والناتو يبحث الرد
عالم · 19:11:18 - الجمعة، ٩ أكتوبر ٢٠٢٦

تشهد القارة الأوروبية تصاعدًا ملحوظًا في حدة ما يُعرف بـ "حرب الظل" التي تشنها روسيا، حيث تضع عمليات التخريب المحتملة وتوغلات الطائرات المسيرة والتهديدات الموجهة للبنية التحتية الحيوية الدفاعات الأمنية والوحدة السياسية ل…

تشهد القارة الأوروبية تصاعدًا ملحوظًا في حدة ما يُعرف بـ "حرب الظل" التي تشنها روسيا، حيث تضع عمليات التخريب المحتملة وتوغلات الطائرات المسيرة والتهديدات الموجهة للبنية التحتية الحيوية الدفاعات الأمنية والوحدة السياسية لحلف الناتو على المحك.

تحديات الأمن الأوروبي والردع العسكري

يرى مسؤولون أمنيون أوروبيون أن احتمال شن روسيا غزوًا شاملًا لدولة عضو في الناتو لا يزال ضئيلًا، مما يشير إلى استمرار فعالية الردع العسكري التقليدي. ومع ذلك، تبرز تحديات جديدة تتعلق بكيفية الرد على الأنشطة العدائية التي تقع دون عتبة الصراع المسلح التقليدي، حيث تهدف العمليات الروسية إلى إحداث اضطرابات وتقويض الدعم الأوروبي لأوكرانيا مع صعوبة إسناد هذه الأعمال لجهة معينة بشكل قاطع.

حوادث التخريب والطائرات المسيرة

شملت الحوادث الأخيرة المنسوبة لروسيا أو المشتبه في تورطها هجمات على البنية التحتية للسكك الحديدية في بولندا، وأعمال تخريب في منشآت صناعية، وتوغلات لطائرات استطلاع مسيرة. كما وقعت حادثة مثيرة للقلق في مطار لايبزيغ-هاله بشرق ألمانيا، حيث اكتُشفت طائرة مسيرة محملة بالمتفجرات بالقرب من طائرات نقل أوكرانية، وهي واقعة نسبت السلطات الألمانية فيها المسؤولية مباشرة إلى موسكو.

استراتيجية الخوف والانقسام السياسي

يعتمد النهج الروسي على استخدام الخوف وحالة عدم اليقين كأدوات استراتيجية لمواجهة الدول الغربية. وتتجه الشكوك الأوروبية نحو محاولات موسكو للتأثير على الانتخابات في دول مثل فرنسا وإيطاليا وبولندا وإسبانيا، عبر دعم حركات سياسية تتحدى الأحزاب التقليدية، مما يعكس قلقًا متزايدًا من التدخل الأجنبي لزعزعة الاستقرار السياسي.

مسارات الاستجابة الأوروبية وتعزيز الدفاعات

تتبلور الاستجابة الأوروبية عبر ثلاثة مسارات: الكشف العلني عن العمليات العدائية، تعزيز الصمود الداخلي، وفرض عواقب على موسكو. وقد وسع حلف الناتو مناوراته العسكرية على طول الحدود الروسية، بينما تستثمر الحكومات في حماية المطارات والمنشآت الصناعية. كما تسعى بعض الدول لرفع الإنفاق الدفاعي ليصل إلى 5% من الناتج المحلي الإجمالي بحلول عام 2034.

تحديات الرد الموحد والانقسامات السياسية

تواجه أوروبا صعوبة في التوصل إلى رد موحد بسبب الانقسامات السياسية واختلاف مستويات الاستجابة بين الحكومات. وتتمثل المعضلة الاستراتيجية في إيجاد توازن بين الرد الحذر الذي قد يشجع على المزيد من التخريب، وبين الرد القوي الذي قد يؤدي إلى مواجهة عسكرية مباشرة. ويشدد الخبراء على ضرورة وجود إطار عمل منسق يجمع بين حماية البنية التحتية والتعاون الاستخباراتي وفرض عواقب متناسبة.

شارك الخبر: