بدأ الرئيس عبد الفتاح السيسي زيارة دولة إلى مملكة ماليزيا تستمر لمدة يومين، تلبية لدعوة من السلطان إبراهيم ملك ماليزيا، بهدف تعزيز العلاقات الثنائية والارتقاء بها إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية، بما يفتح آفاقاً أوسع للتعاون السياسي والاقتصادي والاستثماري بين البلدين.
استقبال رسمي في كوالالمبور
وصل الرئيس السيسي إلى مطار كوالالمبور الدولي، حيث كان في استقباله رئيس الوزراء الماليزي أنور إبراهيم، ووزير الدفاع محمد خالد نور الدين، بالإضافة إلى عدد من كبار المسؤولين الدبلوماسيين من الجانبين الماليزي والمصري. ويتضمن برنامج الزيارة لقاءً مع السلطان إبراهيم في القصر الوطني، ومأدبة رسمية على شرفه، كما سيعقد الرئيس السيسي اجتماعاً مع رئيس الوزراء أنور إبراهيم لبحث تطورات التعاون الثنائي والقضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.
نمو ملحوظ في التبادل التجاري
شهدت العلاقات التجارية بين مصر وماليزيا نمواً كبيراً، حيث احتلت مصر المركز السابع بين أكبر الشركاء التجاريين لماليزيا في القارة الإفريقية خلال عام 2025. وبلغ حجم التبادل التجاري بين البلدين نحو 3.08 مليارات رينغيت ماليزي، ما يعادل قرابة 720 مليون دولار خلال العام نفسه.
وفي تفصيل الأرقام، سجلت الصادرات الماليزية إلى مصر نحو 2.55 مليار رينغيت (600 مليون دولار)، بينما بلغت الواردات الماليزية من مصر نحو 530 مليون رينغيت (120 مليون دولار). وقد استمر هذا التصاعد خلال الأشهر الثمانية الأولى من عام 2026، حيث ارتفع إجمالي التبادل التجاري بنسبة 74.7% ليصل إلى 3.49 مليارات رينغيت ماليزي، أي ما يعادل نحو 870 مليون دولار.
آفاق التعاون والاستثمار المشترك
تستهدف الزيارة تحويل نمو التبادل التجاري إلى استثمارات ومشروعات مشتركة ذات قيمة مضافة تدعم الإنتاج والتصنيع والتبادل التكنولوجي، مع منح القطاع الخاص دوراً أكبر في دفع العلاقات الاقتصادية. ومن المقرر أن يشهد الرئيسان مراسم تبادل مذكرات التفاهم بين البلدين خلال الزيارة، في خطوة تهدف إلى ترجمة التفاهمات السياسية إلى برامج تعاون عملية وتعزيز التنسيق بين المؤسسات الحكومية.


