استعاد العميد متقاعد حسين مسعود، أحد أبطال نصر أكتوبر، ذكريات مشاركته في حرب السادس من أكتوبر عام 1973، حيث شارك حينها برتبة نقيب مهندس ضمن أطقم طائرات الهليكوبتر روسية الصنع، والتي كانت تتسع لنحو 24 مقاتلًا ويعمل عليها طاقم من طيارين وملاح ومهمندس جوي.
تدريبات شاقة ومهام خلف خطوط العدو
أوضح مسعود أن القوات خضعت لتدريبات مكثفة ليلًا ونهارًا قبيل الحرب بالتعاون مع قوات الصاعقة والمظلات. وتضمنت طبيعة مهامه إنزال قوات الصاعقة خلف خطوط العدو، بالإضافة إلى إسقاط قوات المظلات، بهدف إعاقة تقدم القوات المدرعة الإسرائيلية.
تعطيل لواء مدرع لمدة 18 ساعة
كشف العميد المتقاعد عن تنفيذ مهمة لإنزال كتيبة صاعقة خلف خطوط العدو بنحو 40 كيلومترًا، مما أسهم في تعطيل تقدم القوات المدرعة الإسرائيلية لمدة وصلت إلى 18 ساعة. وقد أتاح هذا التأخير للقوات المصرية الوقت اللازم لاستكمال بناء رؤوس الكباري وعبور المدرعات إلى الضفة الشرقية لقناة السويس.
خطة العبور والكمين الناجح
بدأت خطة العبور بتنفيذ ضربة جوية أولى بمشاركة نحو 220 طائرة، تبعها تمهيد مدفعي وعبرت قوات المشاة قناة السويس لبدء إنشاء الكباري وفتح الثغرات. وأشار مسعود إلى أن الطائرة التي كان على متنها أصيبت في السادس من أكتوبر، مما دفعه للمشاركة في القتال البري مع قوات الصاعقة.
وفي يوم 11 أكتوبر، تمكنت قوات الصاعقة من تنفيذ كمين مخطط له ضد لواء مدرع إسرائيلي كان يتقدم من الخلف لإحباط الهجوم المضاد، وأسفر هذا الكمين عن القضاء على قائد اللواء المدرع الإسرائيلي، قبل أن تتلقى المجموعة أوامر بالعودة في 22 أكتوبر، أي قبل وقف إطلاق النار بثماني ساعات.



