أعلنت جبهة تحرير أزواد الانفصالية عن انسحاب قواتها من مدينة كيدال الاستراتيجية الواقعة في شمال مالي. وأوضحت الجبهة أن هذا القرار جاء نتيجة تصاعد العمليات الجوية التي تشنها القوات المالية المدعومة من عناصر «فيلق أفريقيا» الروسي.
أسباب الانسحاب المنظم
أكدت الجبهة في بيان لها أن عملية الانسحاب تتم بشكل منظم ومسيطر عليه، مشيرة إلى أن هذا الإجراء جاء بعد تقييم الميدان والمخاطر المتزايدة التي تهدد السكان المدنيين داخل المدينة. وشددت على أن الانسحاب لا يعني التخلي عن الأهداف السياسية الخاصة بقضية أزواد، بل يهدف إلى تقليل المخاطر على المدنيين والحفاظ على القدرات البشرية واللوجستية للجبهة.
تصعيد عسكري واسع النطاق
يأتي هذا الإعلان بالتزامن مع إطلاق القوات المسلحة المالية عمليات جوية وبرية واسعة في منطقة كيدال. وأفادت مصادر مقربة من قيادة الجبهة بأن الضربات الجوية بدأت قبل نحو ثلاثة أيام، مما تسبب في أضرار بالبنية التحتية والمنشآت المدنية نتيجة العمليات التي تشارك فيها القوات المالية والقوات الروسية.
صراع السيطرة في شمال مالي
تكتسب مدينة كيدال أهمية استراتيجية كبرى في شمال مالي. وكانت القوات المالية قد استعادت السيطرة عليها في نوفمبر 2023 بمساعدة مقاتلين من مجموعة فاجنر، قبل أن تتمكن جبهة تحرير أزواد وجماعة نصرة الإسلام والمسلمين من السيطرة عليها مجددًا خلال هجمات شهدتها البلاد في أبريل الماضي.
وتسعى الحكومة المالية في باماكو إلى استعادة السيطرة على المناطق الاستراتيجية في الشمال، معتمدة في ذلك على الدعم الأمني الروسي الذي انتقل من مجموعة فاجنر إلى «فيلق أفريقيا» التابع لوزارة الدفاع الروسية، والذي يضم عناصر سابقة من فاجنر ويشارك في العمليات ضد الجماعات المسلحة في مناطق مختلفة من مالي.



