كشفت مذكرات رئيسة الوزراء الإسرائيلية السابقة، جولدا مائير، عن تفاصيل صادمة تتعلق بالهزيمة الإسرائيلية خلال حرب أكتوبر عام 1973، مسلطة الضوء على المفاجأة التي حققها الجيش المصري لدحض الادعاءات التي حاولت تشويه طبيعة النصر في السنوات التالية.
اعترافات بمرارة الكارثة
وصفت مائير حرب السادس من أكتوبر بأنها كانت كارثة ساحقة وكابوساً شخصياً سيظل ملازماً لها، مشيرة إلى أن الحرب مثلت أكبر خطر واجهته الدولة الإسرائيلية، وأكدت أنها لم تعد أبداً الشخص ذاته الذي كانت عليه قبل اندلاع تلك الحرب.
التفوق المصري والانهيار النفسي
تحدثت مائير عن مواجهة الجيش المصري، معترفة بوجود تفوق ساحق للجيش المصري، وأوضحت أن الجانب الإسرائيلي عانى من انهيار نفسي عميق فور بدء الحرب. وأشارت إلى أن الصدمة لم تقتصر على طريقة بدء العمليات العسكرية، بل في اكتشاف خطأ الافتراضات الأساسية التي كانت تؤمن بقدرة إسرائيل على منع المصريين من عبور قناة السويس.
توقعات الخسائر البشرية
أعربت مائير عن إدراكها بأن أي مواجهة مباشرة مع القوات المسلحة المصرية ستكلف ثمناً باهظاً من الأرواح البشرية، واصفة سقوط الجنود الإسرائيليين مع انطلاق الحرب بأنه كان بمثابة سكين انغرس في قلبها.
انهيار الجبهة في سيناء
روت مائير تفاصيل حوار دار بينها وبين وزير الدفاع آنذاك، موشى ديان، في السابع من أكتوبر، حيث وصف لها الوضع في جنوب سيناء بالسوء الشديد، مشيراً إلى ضرورة القيام بانسحاب جذري لإقامة خط دفاع جديد، وذلك بعد عبور القوات المصرية لقناة السويس وتحطم القوات الإسرائيلية في سيناء.



