تنتشر في الآونة الأخيرة تساؤلات حول ماهية الطبقة الشمعية التي تغطي ثمار التفاح، وما إذا كانت مادة بلاستيكية غير قابلة للهضم، مما يثير القلق لدى الكثير من المستهلكين حول سلامتها الصحية.
حقيقة الطبقة الشمعية على التفاح
أوضح الدكتور أحمد أبو الريش، أخصائي العلاج الطبيعي والتغذية العلاجية، أن النباتات تمتلك طبيعياً طبقات حماية لمقاومة الجفاف والحشرات، وهذه الطبقة قد تقل بعد الحصاد، مما يستدعي أحياناً استخدام طبقة شمعية غذائية للحفاظ على الثمرة أثناء التخزين. وأكد أن هذه الطبقة ليست بلاستيكاً، بل قد تتكون من مواد شمعية طبيعية وآمنة مثل شمع العسل، وتعمل على إعطاء التفاح لمعانه وحمايته وإطالة فترة صلاحيته.
أهمية تناول قشر التفاح
شدد الدكتور أبو الريش على أهمية تناول التفاح بقشره بعد غسله جيداً، حيث تحتوي القشرة على عناصر غذائية هامة مثل الألياف ومادة البكتين، وهي ألياف قابلة للذوبان تساعد في إبطاء عملية الهضم وامتصاص العناصر الغذائية، وتدعم بكتيريا الأمعاء النافعة. كما أن تناول التفاح بالقشر يوفر أليافاً تساعد في إبطاء ارتفاع سكر الدم، وهو أمر مفيد لمرضى السكري، مع ضرورة الاعتدال في الكمية نظراً لاحتواء الثمرة على سكريات طبيعية.
نصائح لمن يعانون من مشاكل القولون
بالنسبة للأشخاص الذين يسبب لهم قشر التفاح أو التفاح النيء عدم ارتياح في القولون، يمكن اللجوء إلى طهي التفاح على نار هادئة. يساعد الطهي في جعل الثمرة أكثر ليونة وسهولة في الهضم، حيث يتحول البكتين إلى قوام هلامي يشبه المربى.
تفسير اسمرار التفاح بعد التقطيع
أشار المختص إلى أن اسمرار التفاح بعد تقطيعه لا يعود لوجود الحديد كما يشاع، بل هو نتيجة تفاعل إنزيمي يحدث عند تعرض الأنسجة الداخلية للهواء، حيث يشارك إنزيم Polyphenol Oxidase (PPO) في هذا التفاعل الكيميائي الذي ينتج عنه اللون البني. كما أشار إلى وجود أنواع من التفاح المعدل وراثياً، مثل Arctic Apple، تهدف لتقليل هذا الاسمرار عبر تقليل نشاط الإنزيم المسؤول عنه دون تغيير القيمة الغذائية للثمرة.


