أوضحت دار الإفتاء المصرية مفهوم حسن الخاتمة، مشيرة إلى أنه يعني توفيق الله سبحانه وتعالى لعبده بالعمل الصالح والدوام عليه قبل وفاته، بحيث لا يتبقى للإنسان بعد رحيله إلا ما قدمه من إحسان أو ما اقترفه من عصيان.
فضل الموت يوم الجمعة وليلتها
بينت دار الإفتاء أن الموت في يوم الجمعة أو ليلتها يعد من علامات حسن الخاتمة وفقًا لما ورد عن العلماء، حيث يعتبر دلالة على سعادة المتوفى وحسن مآبه. ويعود ذلك إلى أن الله تعالى يقي العبد فتنة القبر وعذابه في هذا التوقيت.
واستندت في ذلك إلى ما روي عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم بأنه: «مَا مِنْ مُسْلِمٍ يَمُوتُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ أَوْ لَيْلَةَ الْجُمُعَةِ إِلَّا وَقَاهُ اللهُ فِتْنَةَ الْقَبْرِ».
أسباب السعادة في هذا اليوم
ذكرت دار الإفتاء أن سبب هذا الفضل يرجع إلى أن يوم الجمعة هو يوم تفتح فيه أبواب الرحمة، حيث لا تسجر فيه جهنم ولا يعمل سلطان النار عمله في سائر الأيام، مما يجعل قبض روح المؤمن فيه دليلًا على سعادته. كما أن هذا اليوم هو الذي تقوم فيه الساعة، فيميز الله فيه بين أحبابه وأعدائه.
أجر الشهيد لمن مات يوم الجمعة
أشارت الإفتاء إلى وجود روايات أخرى تبشر من يموت في هذا اليوم بنيل أجر الشهداء، حيث ورد في الحديث: «مَنْ مَاتَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ أَوْ لَيْلَةَ الْجُمُعَةِ، أُجِيرَ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ، وَجَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَيْهِ طَابَعُ الشُّهَدَاءِ».
وفي هذا السياق، أوضح العلامة الملا علي القاري أن من مات يوم الجمعة له أجر شهيد، مما يعفيه من السؤال وفق قاعدة الشهداء، وهو ما يجمع بين نفي الفتنة ونفي العذاب معًا.



