أوضحت دار الإفتاء المصرية أن إحياء ذكرى الأولياء والصالحين يعد أمرًا مرغبًا فيه من الناحية الشرعية، وذلك لما يتضمنه من تأسي بهم والسير على نهجهم. وأشارت إلى أنه لا حرج في تحديد أيام معينة للاحتفال بذكرى هؤلاء الصالحين، سواء كانت تلك الأيام هي ذكرى ميلادهم أو غير ذلك.
الضوابط الشرعية لإقامة المواسم والموالد
بيّنت دار الإفتاء أن إقامة هذه المناسبات تدخل ضمن عموم قوله تعالى: ﴿وَذَكِّرْهُمْ بِأَيَّامِ اللهِ﴾. ومع ذلك، شددت على ضرورة إنكار وتنبيه المنظمين إلى أي ممارسات محرمة قد تحدث خلال هذه المواسم، مثل الاختلاط الفاحش بين الرجال والنساء، مؤكدة أن هذه التصرفات تخالف المقصد الأساسي الذي أقيمت من أجله هذه المناسبات الشريفة.
حكم الدعاء عند قبور الصالحين
وفيما يتعلق بالدعاء عند قبور أولياء الله الصالحين، قرر العلماء أن تلك القبور تعد مواضع مباركة يُستجاب عندها الدعاء، باعتبار أن قبور أهل الجنة هي روضات من رياض الجنة. وأكدت دار الإفتاء أن قبور الصالحين تتنزل عليها البركة والصلوات من الله تعالى في كل وقت، نظراً لما يستلزمه تجدد الصلوات والبركات والرحمات على النبي وآله من الصلاة الإبراهيمية.
واختتمت دار الإفتاء بالتأكيد على مكانة هؤلاء الصالحين، مشيرة إلى أنهم موضع نظر الله تعالى، وأن من ينالهم بسوء أو أذى فقد تعرض لحرب من الله عز وجل، استناداً إلى الحديث القدسي: «مَن عادى لي وَلِيًّا فقد آذَنتُهُ بالحَربِ».



