شكل علماء الأزهر الشريف ركيزة أساسية في دعم القوات المسلحة خلال حرب أكتوبر 1973، حيث لعبوا دوراً محورياً في رفع الروح المعنوية للجنود وبث روح العزيمة والجهاد في نفوسهم للدفاع عن الوطن.
الدعم النفسي والروحي على الجبهة
تواجد علماء الأزهر بين الجنود في الخنادق ومناطق التحصينات، حيث وجهوا خطبًا حماسية لمؤازرة المقاتلين، مؤكدين أن النصر يتحقق بقوة الإيمان والصدق مع الله والتوكل عليه. وساهم هؤلاء العلماء في ترسيخ عقيدة أن الدفاع عن الأرض والعرض هو من أعظم الأعمال، مما ساعد في رفع الحالة النفسية للمجندين في الميدان.
علماء بارزون شاركوا في المعركة
شارك نخبة من كبار علماء الأزهر في تقديم التأهيل النفسي للجنود، ومن أبرزهم الشيخ محمد متولي الشعراوي، والشيخ عبد الحليم محمود، والشيخ حسن مأمون، والشيخ محمد الفحام، والشيخ العدوي. وقد حرص هؤلاء العلماء على التواجد في الخطوط الأولى والثكنات العسكرية لتثبيت عزيمة المقاتلين.
بشارات النصر والرؤى المنامية
ارتبط اسم الشيخ عبد الحليم محمود، شيخ الأزهر الراحل، ببشارات النصر، حيث ذكرت المصادر أنه رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم في المنام قبل الحرب وهو يعبر قناة السويس برفقة علماء المسلمين وقواتنا المسلحة، مما أعطى طمأنينة كبيرة للرئيس السادات وللشعب المصري. كما تجلى إيمان الجنود في مواقف مؤثرة، حيث فضل الكثير منهم الصيام رغم حرارة الجو رغبة في نيل الشهادة.
مواقف وطنية ومقترحات استراتيجية
سجل الإمام الأكبر حسن مأمون مواقف وطنية تاريخية، حيث كان من أوائل من اقترحوا استخدام سلاح البترول كوسيلة ضغط ضد العدو. كما عُرف بمواقفه الصلبة في الدفاع عن قضايا الأمة، ودعوته المستمرة للجهاد ضد الاستعمار وحماية المقدسات الإسلامية، مما جعل منه رمزاً من رموز التلاحم بين المؤسسة الدينية والوطن.



