واصلت وزارة الأوقاف تنفيذ فعاليات برنامج المساجد المحورية في مختلف محافظات الجمهورية، حيث عُقدت لقاءات دعوية وتثقيفية في 3655 مسجداً. ركزت هذه اللقاءات على موضوع التكاتف الوطني في مواجهة التحديات، وذلك ضمن جهود الوزارة لترسيخ القيم الإيمانية والأخلاقية وتقديم الرؤية الإسلامية لبناء الإنسان وصناعة الحضارة.
تعزيز التكاتف الوطني ومواجهة التحديات
أكدت اللقاءات أن التكاتف والتعاون يمثلان أهم مقومات قوة المجتمعات، مشددة على أن مواجهة الأزمات تتطلب جمع الكلمة وتغليب المصلحة العامة، والابتعاد عن كل ما يثير الفرقة أو يضعف الثقة بين أبناء الوطن. كما شددت على ضرورة اضطلاع كل فرد بمسؤوليته في حماية المجتمع والحفاظ على أمنه واستقراره.
وأوضحت المناقشات أن الانتماء للوطن يتجاوز كونه مجرد شعور، ليصبح مسؤولية تترجم إلى سلوك إيجابي وعمل نافع، ومن مقتضيات المواطنة الصالحة التعاون في مواجهة التحديات، واحترام القانون، والحفاظ على الممتلكات العامة، وإتقان العمل بما يعزز قدرة المجتمع على تحقيق التنمية.
دور المساجد في بناء الوعي وترسيخ القيم
أشارت اللقاءات إلى أن الأزمات التي تمر بها الأمم تعد اختبارات حقيقية تكشف قوة الروابط التي تجمع أبناء الوطن الواحد، حيث تتجلى في أوقات الشدائد قيمة جمع الكلمة ورأب الصدع، بوصفه واجباً شرعياً ومسؤولية أخلاقية لصيانة الأوطان.
ويعد برنامج المساجد المحورية أحد أهم البرامج التنفيذية لوزارة الأوقاف، لما يحققه من حضور ميداني فاعل للأئمة، ويوفر منصة دعوية لمعالجة القضايا الفكرية والمجتمعية برؤية شرعية واعية، مما يسهم في نشر الفكر الوسطي المستنير وبناء الإنسان وترسيخ قيم الانتماء والإيجابية.



