أشاد الداعية الإسلامي رمضان عبد المعز باهتمام الدولة المصرية بقطاع الشباب وتعزيز وعيهم، مؤكدًا على ضرورة إبراز الحضارة المصرية والحفاظ على آثارها باعتبارها تراثًا ثقافيًا وإنسانيًا يعكس عراقة تاريخ مصر. وأشار إلى أن افتتاح المتحف المصري الكبير يعد إنجازًا بارزًا مكن العالم من التعرف على جوانب هامة من الحضارة المصرية القديمة.
الفرق بين التراث الحضاري والأصنام
تحدث عبد المعز عن ضرورة التفريق بين الأصنام التي كانت تُعبد وبين الآثار التي تمثل إرثًا حضاريًا وثقافيًا، منتقدًا الدعوات التي ظهرت في فترات سابقة للمطالبة بهدم الآثار بدعوى أنها أصنام. وأوضح أن مصر فُتحت في عهد الخليفة عمر بن الخطاب بقيادة عمرو بن العاص عام 20 للهجرة، وشُيد مسجد عمرو بن العاص دون أن يرتبط ذلك بهدم الآثار أو التعامل معها كأصنام يجب تدميرها، محذرًا من الأفكار المتطرفة والشائعات التي تخلط بين الموروث الحضاري وممارسات العبادة.
العدل والمساواة في التاريخ الإسلامي
استشهد الداعية الإسلامي بقصة تاريخية تجسد قيم العدل والمساواة، تتعلق بخلاف بين شاب مصري وابن عمرو بن العاص، حيث تدخل الخليفة عمر بن الخطاب لإنصاف الشاب المصري وإعطائه حق القصاص، مستحضرًا العبارة الشهيرة: متى استعبدتم الناس وقد ولدتهم أمهاتهم أحرارًا؟ وأكد أن هذه القصة تعكس مبادئ رفض استغلال السلطة أو المكانة الاجتماعية للاعتداء على حقوق الآخرين وترسيخ قيمة المواطنة.
دور الشباب في النهضة الوطنية
شدد عبد المعز على أهمية الجمع بين الحفاظ على الحضارة وتعزيز الوعي وترسيخ قيم العدل، مستندًا إلى سيرة النبي صلى الله عليه وسلم واهتمامه بتوجيه الشباب. وأكد أن هذه القيم تسهم في بناء أجيال تعتز بتاريخها وتشارك بفعالية في نهضة الوطن.


