يتناول الكاتب سيد الوكيل في كتابه الجديد «الحالة دايت» العلاقة الجدلية بين الموت وعملية الكتابة، حيث يمزج بين السيرة الذاتية والتحليل النقدي عبر ثلاثة فصول رئيسية تتدرج من الصراخ إلى التوثيق وصولاً إلى التأمل.
مفهوم الحالة دايت وسيرة الموت
يعود عنوان الكتاب إلى موقف عابر في مستشفى، حيث نطق ممرض كلمة (Dead) لتظهر بصيغة (دايت)، وهو ما استحضره الوكيل ليعبر به عن تضاؤل الجسد وانعدام السعرات مع تقدم السن. يتضمن الفصل الأول «كتاب الموت» سيرة الموت، ومن ضمنها تجربة وفاة والده.
تأثير حريق مسرح بني سويف على الرؤية الأدبية
شكل حريق مسرح بني سويف عام 2005 نقطة تحول في تجربة الوكيل، خاصة بعد رؤيته لجثامين زملائه مشتعلة، مما دفعه للتساؤل حول تحول الموت إلى ممارسة يومية ومشاع عبر الشاشات، مما أفقد الموت قداسته في ظل الواقع الافتراضي. ويسرد الفصل الثاني «كتاب الموتى» سير أدباء رحلوا، وكيف كانت الكتابة جزءاً من مسيرتهم، مثل الشاعر محمد عبد المعطي.
المناظرة الثقافية بين المفهوم الفرعوني والعربي
يستعرض الفصل الثالث «الكتابة عن الموت» رؤية سردية تقارن بين مفهوم الموت في الثقافة المصرية القديمة، المتمثل في حياة أخرى تحفظ متعلقات الميت كما في فكر «آني» واضع كتاب الموتى، وبين المفهوم العربي الذي يراه نهاية واندثاراً، كما في تجربة الشاعرة الخنساء.
أزمة النقد الأدبي في المشهد الثقافي
أشار الوكيل إلى غياب النقد المتخصص في الحياة الثقافية، معتبراً أن نقص الصحف والمدونات المتخصصة في النقد الأدبي بمصر، واقتصار النشر على أسماء محددة، ساهم في تراجع دور النقاد الأكاديميين أمام التطور السريع لفني الرواية والقصة القصيرة، بالإضافة إلى غياب المقابل المادي لعمل النقاد، مما فتح المجال لجهات غير متخصصة لقيادة المشهد الأدبي.



