أكد اللواء عبد الحميد خيرت أن قواعد النقاش الجاد تقتضي الرد على الاتهامات المدعومة بالمعلومات أو الوثائق أو التسجيلات من خلال تقديم معلومات ووثائق وتسجيلات مقابلة، وليس عبر استخدام الشتائم والتشهير.
قواعد المواجهة بالمعلومات
أشار خيرت إلى أن الجدل الدائر حول ما طرحه الإعلامي عمرو أديب والكاتب الصحفي الدكتور عبد الرحيم علي بشأن معلومات وتسجيلات تتعلق بتحركات وعلاقات شخصيات وكيانات مرتبطة بتنظيم الإخوان، يتطلب التحقق من صحة التسجيلات وسياقها، وفحص الأدلة المقدمة. وأوضح أن من حق الأطراف المعنية تقديم ردود موضوعية، مثل إثبات تفبرك التسجيلات، أو عدم تطابق الأصوات، أو تجزئة الكلام من سياقه، أو تقديم أرقام وحقائق بديلة تنقض المعلومات المعروضة.
رفض أسلوب التشهير
وانتقد تحول المواجهات إلى حملات سب وشتم وتشهير ضد من يطرح المعلومات، معتبراً أن هذا الأسلوب لا يجيب عن الأسئلة المطروحة، بل يدفع المتابع للتساؤل عن سبب غياب الرد على أصل الموضوع. وأضاف أن تحويل النقاش من مضمون الوثائق إلى شخصنة الأمور وشتم المعروضين لا يخدم أصحاب وجهة النظر الذين يرغبون في الدفاع عن أنفسهم.
الحقيقة والقدرة على الإقناع
شدد خيرت على أن الجمهور الحالي يمتلك القدرة على المقارنة بين ما يسمعه ويشاهده، ولم يعد من السهل إقناعه بمجرد الصراخ أو التخوين. ودعا إلى ضرورة سماع الطرفين، بحيث يمكن لمن يرى عدم صحة المعلومات تفنيدها نقطة بنقطة بأسلوب يحترم عقل المواطن. واختتم بالتأكيد على أن الحقيقة لا تحتاج إلى لجان إلكترونية أو حملات تشهير، بل تحتاج إلى دليل واضح ورد موضوعي، حيث إن التسجيل يُرد عليه بتسجيل، والوثيقة تُرد عليها بوثيقة، والاتهام يُرد عليه بالدليل.



