إخباري 24 نيوز

رئيس مجلس الإدارة: أحمد همام

رئيس التحرير: عادل البكل

إقتصاد

تحذيرات من تنامي ديون الاتحاد الأوروبي وارتفاع أخطاء الإنفاق

تحذيرات من تنامي ديون الاتحاد الأوروبي وارتفاع أخطاء الإنفاق
إقتصاد · 19:27:50 - الخميس، ٨ أكتوبر ٢٠٢٦

حذر ديوان المحاسبة الأوروبي، وهو جهاز التدقيق الخارجي المستقل للاتحاد الأوروبي، من تصاعد حجم الديون داخل الاتحاد وارتفاع معدلات الأخطاء المرتبطة بالإنفاق المالي. معدلات أخطاء الإنفاق وتجاوز العتبات الجوهرية أظهرت التقدير…

حذر ديوان المحاسبة الأوروبي، وهو جهاز التدقيق الخارجي المستقل للاتحاد الأوروبي، من تصاعد حجم الديون داخل الاتحاد وارتفاع معدلات الأخطاء المرتبطة بالإنفاق المالي.

معدلات أخطاء الإنفاق وتجاوز العتبات الجوهرية

أظهرت التقديرات أن 3.8% من إنفاق موازنة الاتحاد الأوروبي خلال العام الماضي، مع استثناء صندوق التعافي، قد خالف قواعد التمويل الأوروبية أو الوطنية. ويمثل هذا الرقم ارتفاعًا مقارنة بنسبة 3.6% المسجلة في عام 2024، وهو ما يتجاوز بوضوح عتبة الـ2% التي يُصنف عندها الخطأ كخطأ جوهري. وفي سياق متصل، أحال المدققون 17 حالة اشتباه في عمليات احتيال إلى سلطات الاتحاد الأوروبي بشكل منفصل عن معدل الأخطاء المسجل.

وعلى الرغم من حصول الحسابات المالية للاتحاد على رأي إيجابي من المدققين، إلا أن إنفاق الموازنة نال رأيًا سلبيًا للعام السابع على التوالي، مما يشير إلى وجود أخطاء جوهرية وواسعة الانتشار. وقد سجلت أعلى مستويات الأخطاء في تمويلات التماسك المخصصة للوظائف والنمو والتنمية الإقليمية، حيث ارتفعت من 5.7% إلى 6.6%، كما شهد قطاعا الزراعة والبيئة ارتفاعًا من 2.6% إلى 3.9%.

الخلاف حول تقديرات المفوضية الأوروبية

من جانبها، قدرت المفوضية الأوروبية المسؤولة عن الإشراف على الموازنة معدل الأخطاء في تمويلات التماسك بنسبة 2.3%، بينما اعتبر المدققون أن هذه الأرقام قد تكون أقل من الواقع. وأكدت المفوضية أن معدل الأخطاء يظل مماثلاً للعام الماضي وأقل بكثير من المستويات المسجلة في عامي 2022 و2023. وأشارت المفوضية إلى أن اختلاف مهام الطرفين يجعل المقارنة المباشرة بين تقديراتهما غير دقيقة، لافتة إلى تنفيذ إجراءات وقائية وتصحيحية بقيمة 9 مليارات يورو العام الماضي.

توقعات نمو الديون وتحديات السداد

أشار ديوان المحاسبة إلى أن حجم الاقتراض القائم للاتحاد الأوروبي ارتفع بأكثر من 20% ليصل إلى 738.9 مليار يورو العام الماضي، مع توقعات بوصوله إلى تريليون يورو بحلول عام 2027، ويرجع ذلك بشكل أساسي إلى حزمة التعافي المعروفة باسم «الجيل القادم للاتحاد الأوروبي»، والتي من المقرر سداد ديونها بين عامي 2028 و2058.

وفيما يتعلق بالإطار المالي للفترة من 2028 إلى 2034، اقترحت المفوضية تخصيص 24 مليار يورو سنويًا لسداد ديون حزمة «الجيل القادم»، مع منح الأولوية لسداد الفوائد. ومن المتوقع أن تصل قيمة الفوائد وحدها إلى نحو 93 مليار يورو على مدار سبع سنوات، وهو ما يمثل أكثر من نصف إجمالي المبلغ البالغ 168 مليار يورو. كما لفت المدققون إلى أن تكاليف الاقتراض المتوقعة للحزمة لا تزال ضعف التقديرات الأولية، مع غياب استراتيجية شاملة من المفوضية لسداد هذه الديون حتى عام 2058.

وتشير التقديرات إلى أن الالتزامات التي تضمنها موازنة الاتحاد، والتي تشمل معظمها قروضًا بما فيها القروض المقدمة إلى أوكرانيا، قد تصل إلى 664 مليار يورو بحلول عام 2027. وفي حال تعثر المقترضين عن السداد، تمتلك المفوضية القدرة على مطالبة الدول الأعضاء بتوفير أموال إضافية.

شارك الخبر: