كشفت التحقيقات الأمنية في محافظة أسيوط عن تفاصيل جريمة قتل مأساوية وقعت بقرية المطاوعة التابعة لمركز ديروط، حيث تبين أن الوفاة التي سُجلت في البداية كحادث سير، كانت جريمة قتل مدبرة نفذتها زوجة بالاشتراك مع عشيقها.
تفاصيل الحادث والشكوك الأولية
تعود واقعة الحادث إلى شهر أغسطس الماضي، حينما تعرض شاب يعمل بإحدى دور النشر خارج البلاد لإصابة بالدهس أعلى محور ديروط العلوي، مما استدعى نقله إلى العناية المركزة. ورغم تسجيل الواقعة كحادث سير ضد مجهول، إلا أن شقيقة المجني عليه، وهي محامية، تقدمت ببلاغ رسمي للأجهزة الأمنية للاشتباه في وجود شبهة جنائية وراء الحادث.
خطة الاستدراج والتخلص من الضحية
أظهرت التحريات تورط زوجة المجني عليه، البالغة من العمر 35 عامًا، مع عشيقها الذي يعمل محاميًا وصديقًا مقربًا للأسرة. وكشفت التحقيقات عن خطة لاستدراج الزوج أثناء رحلة عودتهما من القاهرة، حيث ادعت الزوجة شعورها بالإعياء وطلبت التوقف بالسيارة أعلى المحور. وبمجرد نزول الزوج للاطمئنان عليها، قام المتهم الثاني بدهسه بسيارته ثم الفرار من موقع الحادث.
الأدلة الرقمية والاعترافات
استندت جهود المباحث بمركز ديروط إلى تفريغ كاميرات المراقبة وفحص السجلات الهاتفية، مما أثبت وجود تواصل وتحركات متزامنة بين الزوجة والمحامي قبل وقوع الجريمة، ومطابقة خط سير سيارة المتهم مع موقع الحادث. وبمواجهة المتهمين، أقرّا باتفاقهما المسبق على تصفية الزوج لإخفاء الجريمة في صورة حادث مروري، وقاما بإجراء معاينة تصويرية لمسرح الواقعة.
الإجراءات القانونية
أمرت جهات التحقيق بحبس المتهمين احتياطيًا على ذمة القضية، وذلك بعد ثبوت تورطهما في التخطيط والتنفيذ، في واقعة أثارت صدمة واسعة بين أهالي المنطقة.



