أوضحت الإعلامية لميس الحديدي أن الجولة الآسيوية التي قام بها الرئيس عبد الفتاح السيسي، وشملت كوريا الجنوبية وماليزيا وإندونيسيا، جاءت في توقيت بالغ الأهمية وحملت رسائل سياسية واقتصادية هامة.
تحقيق التوازن في عالم مضطرب
أشارت الحديدي إلى أن العنوان الرئيسي لهذه الجولة يتمثل في تحقيق التوازن السياسي والاقتصادي، مؤكدة ضرورة عدم وضع مصر لثقلها واهتماماتها في اتجاه واحد على حساب بقية الأطراف، لتجنب الانحياز الذي قد لا يرضي بعض الدول.
وشددت على أن مفهوم التبعية لم يعد مقتصرًا على القرارات السياسية فحسب، بل امتد ليشمل مصادر الحصول على السلع الأساسية كالقمح والنفط، وهو ما يرتبط بشكل وثيق باستقلال القرار الوطني.
استقلال القرار والمصلحة الوطنية
أكدت أن السياسة الخارجية المصرية تقودها مصلحة الدولة والشعب كمعيار أول للتحرك، مع القدرة على مواجهة الضغوط أو الانتقادات في سبيل تحقيق الأهداف الوطنية، مشيرة إلى أن الزمن سيثبت قدرة مصر على مواصلة دورها كدولة قوية وفاعلة في المنطقة.
ووصفت الحديدي الوضع العالمي الحالي بمرحلة تشبه "تسونامي" من الأزمات والعواصف، حيث لم تعد التحالفات والخصومات واضحة، وسط تراجع احترام القواعد والقانون الدولي وتزايد التوترات الإقليمية.
رسائل الجولة الآسيوية
لفتت إلى أن الحفاظ على الاستقرار يتطلب التمسك بأسس الاقتصاد المصري والعمل على صون التوازن السياسي بين الكتل والقوى المختلفة، دون معاداة أحد سوى الأعداء الواضحين، مؤكدة أن الجولة تعكس قدرة مصر على التعامل مع عالم مضطرب دون التخلي عن مصالحها.


