يواجه رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو مأزقًا سياسيًا وانتخابيًا مع بدء العد التنازلي لانتخابات الكنيست الإسرائيلية المقررة في 27 أكتوبر الجاري. ويأتي هذا التحدي في ظل تراجع غير مسبوق في استطلاعات الرأي، مما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت تحركاته الأمنية الأخيرة تمثل حيلًا سياسية للهروب من نتائج الانتخابات.
توظيف الأدوات العسكرية في الدعاية الانتخابية
ظهر نتنياهو في خلفية استعراضية أمام طائرة مقاتلة في قاعدة تل نوف الجوية لتوجيه تهديدات للأعداء، وهي خطوة اعتبرتها المعارضة الإسرائيلية بروباغندا تهدف للتغطية على الإخفاقات واستمالة أصوات اليمين. كما أثار تصريحه خلال اجتماع الحكومة بأن حركة حماس تخطط لشن هجوم للتأثير على نتائج الانتخابات جدلًا واسعًا، حيث اتهمته المعارضة ببث الرعب في صفوف المستوطنين، خاصة مع عدم وجود معلومات استخباراتية تدعم هذه المزاعم.
مخاوف من لجنة تحقيق وملفات قضائية
تتركز حسابات نتنياهو في الحفاظ على منصبه لتجنب استحقاقين بارزين؛ الأول هو تشكيل لجنة تحقيق رسمية في إخفاقات هجوم 7 أكتوبر، وهو ملف تسعى إليه أحزاب المعارضة للتحقيق في أداء القيادة السياسية والأمنية. أما الاستحقاق الثاني فيتعلق بمستقبل ملفاته القضائية، حيث يواجه اتهامات بالرشوة والاحتيال وخيانة الأمانة، وتُشير التحليلات إلى أن فقدانه النفوذ السياسي المرتبط برئاسة الحكومة قد يغير مسار هذه القضايا داخل المحاكم.
تحديات تشكيل الحكومة والوصول للأغلبية
يواجه معسكر نتنياهو تحديًا يتمثل في صعوبة الوصول إلى الأغلبية المطلوبة لتشكيل الحكومة، والمحددة بـ 61 مقعدًا من أصل 120 مقعدًا في الكنيست. وتظهر استطلاعات الرأي صعوبة حسم هذه الأغلبية، مما يجعل المشهد الانتخابي شديد التعقيد في ظل الانقسام داخل الساحة الإسرائيلية وصعوبة ضمان استقرار الحكومة المقبلة.


