إخباري 24 نيوز

رئيس مجلس الإدارة: أحمد همام

رئيس التحرير: عادل البكل

عالم

مخاوف من تهديد النزاع الإثيوبي الإريتري للملاحة بالبحر الأحمر

مخاوف من تهديد النزاع الإثيوبي الإريتري للملاحة بالبحر الأحمر
عالم · 21:51:29 - السبت، ١٠ أكتوبر ٢٠٢٦

تتصاعد المخاوف بشأن أمن طرق الملاحة في البحر الأحمر نتيجة النزاع المتزايد بين إثيوبيا وإريتريا، وذلك في ظل حشد القوات المسلحة وتغير التحالفات الإقليمية، وسط احتمالات سعي إثيوبيا للسيطرة على ميناء عصب الإريتري الاستراتيجي…

تتصاعد المخاوف بشأن أمن طرق الملاحة في البحر الأحمر نتيجة النزاع المتزايد بين إثيوبيا وإريتريا، وذلك في ظل حشد القوات المسلحة وتغير التحالفات الإقليمية، وسط احتمالات سعي إثيوبيا للسيطرة على ميناء عصب الإريتري الاستراتيجي.

تفاقم التوترات العسكرية والسياسية

تواجه إثيوبيا حالة من عدم الاستقرار المتجدد، حيث تشهد مناطق عدة اشتباكات وتكديساً للأسلحة. وتعود جذور التوترات الحالية إلى نزاعات لم تُحل عقب الحرب الأهلية التي اندلعت في نوفمبر 2020 واستمرت عامين، وأسفرت عن مقتل ما لا يقل عن 600 ألف شخص.

وقد تعمقت الانقسامات السياسية في أوائل عام 2025 بعد انقسام الإدارة الإقليمية في تيغراي وتحالف قيادتها الجديدة مع إريتريا ضد حكومة أبي أحمد. وفي السابع من أكتوبر، اتهمت أديس أبابا إريتريا بإرسال قوات إلى الأراضي الإثيوبية، بينما اتهم وزير الإعلام الإريتري يماني غيبريميسكيل إثيوبيا بالتحضير لمبرر سياسي لشن حرب تهدف للاستيلاء على ميناء عصب.

الطموحات الإثيوبية والمنافذ البحرية

تعد رغبة إثيوبيا في الحصول على منفذ بحري مباشر محركاً أساسياً للأزمة، حيث فقدت البلاد ساحلها المطل على البحر الأحمر عام 1993 عند استقلال إريتريا، مما جعلها دولة حبيسة. وقد أكد رئيس الوزراء أبي أحمد مراراً على أهمية تأمين طريق مباشر إلى البحر، وهو ما تعتبره إريتريا تهديداً مباشراً لسيادتها الوطنية.

التحالفات الجديدة والضغوط الإقليمية

لا يقتصر الصراع على العلاقات الثنائية، بل تمتد لتشمل تحالفات جديدة، حيث تعاونت الجبهة الشعبية لتحرير تيغراي مع تحالف يضم جماعات مسلحة من أقاليم أوروميا، وأمهرا، والصومال، وعفر، وبني شنقول-غوموز لمواجهة الحكومة الإثيوبية.

إقليمياً، تتباين المواقف؛ حيث دعمت الإمارات حكومة أبي أحمد باستثمارات ومساعدات مالية، بينما يُنظر إلى السعودية ومصر والصومان والسودان على أنهم أقرب اصطفافاً لإريتريا. وتدعو الرياض إلى إطار عمل للأمن الإقليمي تحت مسؤولية الدول المطلة على الممر المائي، وهو موقف رفضته إثيوبيا.

مخاطر على الملاحة العالمية والاقتصاد

يهدد النزاع استقرار أحد أهم الممرات البحرية في العالم، حيث يربط البحر الأحمر بين الأسواق الآسيوية والأوروبية عبر مضيق باب المندب وقناة السويس. وينقل هذا المسار نحو 30% من حركة الحاويات العالمية وما يقارب خمسة ملايين برميل من النفط يومياً.

ويأتي هذا التوتر في وقت يعاني فيه البحر الأحمر من اضطرابات بسبب القتال في اليمن، والحرب الأهلية في السودان، مما قد يؤدي إلى ارتفاع تكاليف النقل وزيادة أقساط التأمين ومخاطر تشغيلية إضافية تؤثر على الشركات والمستهلكين دولياً.

شارك الخبر: