كتب: إسلام السقا
تزامنًا مع احتفال الشعب المصري بالذكرى السنوية لثورة 30 يونيو المجيدة، أطلق الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء بيانًا إحصائيًا شاملًا يرصد الإنجازات والطفرة التنموية التي شهدتها الدولة المصرية على مدار العقد الماضي. يتضمن البيان مقارنة لأبرز المؤشرات الاقتصادية والديموغرافية بين عامي 2015 و2025، مما يعكس التغير الجذري في بنية الاقتصاد الوطني.
النمو في قطاع الكهرباء والطاقة
في إطار سعي الدولة المصرية لتحقيق أهداف التنمية المستدامة، شهد قطاع الكهرباء والطاقة زيادة ملحوظة في الإنتاج. حيث ارتفعت كمية الكهرباء المولدة لتصل إلى 239.9 جيجاوات/ساعة لعام (2024/2025)، مقابل 185.7 جيجاوات/ساعة لعام (2015/2016)، بنسبة زيادة قدرها 29.2%. كما ارتفعت كمية الكهرباء المستخدمة لتبلغ 187.5 جيجاوات/ساعة في نفس الفترة، مقارنة بنحو 155.8 جيجاوات/ساعة، مما يعكس زيادة بنسبة 20.3%.
تعزيز شبكات الأمان الاجتماعي
تزامنًا مع خطوات الإصلاح الاقتصادي، كان للدولة دور هام في تعزيز شبكات الأمان الاجتماعي. حيث زادت مخصصات الدعم الحكومي بشكل كبير، لتصل إلى 409.1 مليار جنيه لعام (2024/2025) مقارنة بنحو 138.7 مليار جنيه لعام (2015/2016)، مسجلة زيادة فعلية تبلغ 195.0%. هذه البيانات تعكس التزام الدولة بدعم الفئات الأكثر احتياجًا ومواجهة الأعباء المعيشية.
التحولات الديموغرافية
أظهرت الإحصاءات الرسمية تحولات ديموغرافية مهمة في المجتمع المصري. فقد تراجع معدل النمو السكاني ليسجل 1.2% عام 2025، مقارنة بنحو 2.3% عام 2015. كما انخفضت أعداد المواليد إلى 1.952 مليون مولود في عام 2025، مقابل 2.685 مليون مولود في عام 2015، مما أدى إلى انخفاض معدل الإنجاب الكلي إلى 2.36 طفل لكل سيدة.
تحسين المؤشرات الصحية والتعليمية
بالإضافة إلى التحولات السكانية، سجلت المؤشرات الصحية للأطفال تقدمًا ملحوظًا. حيث انخفض معدل وفيات الأطفال من سنة إلى 4 سنوات إلى 3.85 حالة لكل 1000 مولود حي في 2025، مقارنة بنحو 6.33 حالة في عام 2015. كما شهدت الدولة تحسينًا في الخصائص المعرفية والتعليمية، حيث انخفض معدل الأمية للفئة العمرية 10 سنوات فأكثر إلى 15.8% في 2025، مقارنة بنحو 20.9% في 2015.
زيادة أعداد المشتغلين
تزايدت أعداد المشتغلين بشكل ملحوظ، حيث وصلت إلى 32.018 مليون مشتغل في عام 2025، مقارنة بنحو 24.779 مليون مشتغل عام 2015. هذا التطور يعكس جهود الدولة في تحسين سوق العمل وتوفير فرص عمل جديدة للمواطنين.
يؤكد الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء أن هذه المؤشرات الرقمية تمثل تجسيدًا لنجاحات الدولة المصرية في بناء اقتصاد قوي واجتماعي متين، مع التزامه بمواصلة دوره في رصد الواقع المصري وتوفير البيانات بكافة دقتها، دعمًا لجهود التخطيط وصناعة القرار في مرحلة بناء الجمهورية الجديدة المستدامة.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.