رئيس مجلس الإدارة: أحمد همام
|
رئيس التحرير: عادل البكل
العربية
عرب وعالم

اتصال السيسي بسلطان عمان: تأكيد على الأمن الخليجي

اتصال السيسي بسلطان عمان: تأكيد على الأمن الخليجي

كتبت: سلمي السقا

قال المستشار حسين أبو العطا، عضو مجلس الشيوخ ورئيس حزب “المصريين”، إن الاتصال الهاتفي الذي أجراه الرئيس عبد الفتاح السيسي مع جلالة السلطان هيثم بن طارق، سلطان سلطنة عُمان، يُعتبر تعبيرًا عن موقف استراتيجي متكامل في زمن يُعد شديد الحساسية على المستوى الإقليمي. وأوضح أبو العطا أن هذا التعاون يمثل تلاقي أكبر مدرستين للدبلوماسية الهادئة في المنطقة، وهما القاهرة ومسقط.

رسالة قوية لضمان الأمن العربي

أشار أبو العطا إلى أن تأكيد الرئيس السيسي على أن أمن الخليج وسائر الدول العربية هو جزء لا يتجزأ من الأمن القومي المصري، يعد رسالة ردع قوية لأي أطراف إقليمية قد تسعى لزعزعة استقرار المنطقة. وأكد أن مصر تُظهر دعمها الثابت لأشقائها في هذه الظروف، مشيرًا إلى أن العمق العربي بالنسبة للقاهرة يمثل خطًا أحمر لا يُقبل القسمة.

سلطنة عمان وواحة الهدوء

تاريخيًا، تُعرف سلطنة عُمان بأنها واحة الهدوء ووسيط موثوق للسلام. وبالمثل، تتبنى مصر في عهد الرئيس السيسي سياسة تصفير المشكلات والبحث عن حلول سلمية، مما يعكس تقدير القاهرة لدور عُمان. هذا يعكس أيضًا رغبة مصر في دعم المسارات الدبلوماسية العمانية التي تهدف إلى خفض التوتر في ملفات مثل اليمن.

توزيع الأدوار بين مصر وعمان

لفت أبو العطا إلى أن الاتصال يعكس توزيع أدوار احترافي بين البلدين لاستعادة الاستقرار في المنطقة، بعيدًا عن القرارات التصعيدية العسكرية. البيان الصادر عن الرئاسة المصرية يشير إلى أن الدولة المصرية تسعى إلى استعادة واستدامة الاستقرار الإقليمي، وليس مجرد التعامل مع الأزمات بشكل مؤقت.

تجنب سياسة حافة الهاوية

أضاف أبو العطا أن مصر تسعى بالتعاون مع سلطنة عمان لفرض واقع جديد في الشرق الأوسط يستند على احترام سيادة الدول، ويغلب لغة المصالح الاقتصادية والتنموية على لغة السلاح. كما أكد أن هذا الاتصال يحمل رسائل قوية لكلا الجانبين، داخليًا وخارجيًا.

محور قوي ومتماسك

بالنسبة للدول العربية، يُظهر هذا الاتصال أن هناك محورًا قويًا ومتماسكًا يرفض الانجرار إلى الصراعات التي لا تخدم مصالح الشعوب. كما يبعث برسالة قوية للقوى الإقليمية والدولية بأن مصر وعمان تحتفظان بزمام المبادرة الدبلوماسية.

تحقيق توازن في المنطقة

شدد أبو العطا على أهمية تقدير السلطان هيثم بن طارق للموقف المصري الواضح، مما يعكس ثقة الأشقاء في توجهات مصر. ويبدو أن مصر تظهر كقوة توازن ورشد، تمد يد السلام وتدعم الوساطة، بينما تدعم استقرار أشقائها سياسيًا وأمنيًا.
هذا الاتصال يُعد بمثابة حائط صد دبلوماسي أمام محاولات التصعيد ويعكس أهمية التنسيق المصري العماني كحجر الزاوية في أي تسوية سياسية قادمة للأزمات الراهنة التي تواجه المنطقة.

يمكنك قراءة المزيد في المصدر.

لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.