رئيس مجلس الإدارة: أحمد همام
|
رئيس التحرير: عادل البكل
العربية
عرب وعالم

البابا لاون الرابع عشر يلقي كلمة في مدريد حول الفرح والوحدة

البابا لاون الرابع عشر يلقي كلمة في مدريد حول الفرح والوحدة

كتبت: بسنت الفرماوي

التقى قداسة البابا لاون الرابع عشر، مساء أمس، الجماعة الإيبارشية في مدريد، داخل استاد سانتياغو برنابيو، حيث كان ذلك جزءًا من برنامج زيارته الرسولية إلى إسبانيا. خلال اللقاء، وجّه البابا كلمة رعوية غنية بالمعاني حول الفرح المسيحي والوحدة داخل الكنيسة، وكذلك أهمية المسيرة السينودسية في مواجهة التحديات المعاصرة التي تواجه العالم.
الكنيسة كنموذج للوحدة في التنوع
أكد البابا أن الكنيسة مدعوة لتكون تجسيدًا حيًا لوحدة في التنوع. وذكر أن الجماعة الكنسية تمثل سيمفونية متكاملة تجمع أصواتًا مختلفة، لتشكل شهادة مشتركة للإيمان. وأوضح أن الفرح المسيحي ليس مجرد شعور عابر، بل يتجلى كرد جماعي على عمل الله في يسوع المسيح، الذي أحدث تغييرًا جذريًا في مسار التاريخ ومنح الحياة الإنسانية معناها الأصيل.
أهمية الإنجيل في كافة الظروف
شدد الأب الأقدس على أن الإنجيل يفتح أبواب الرجاء دائمًا، حتى في السياقات التي تعاني من الصراعات والإحباطات. ووجه دعوة للمؤمنين لتحويل فرحهم إلى أسلوب حياة يشجع على تجديد الأفراد والجماعات والمجتمعات بالكامل. وأوضح أن التنوع في الكنيسة لا يشكل مصدرًا انقسام، بل يمثل غنى روحيًا وإنسانيًا يزدهر في إطار الشركة والمحبة والخدمة العامّة.
السينودسية كمسيرة إصغاء
أشار البابا إلى أهمية السينودسية، باعتبارها عملية إصغاء وتمييز جماعي تقود الكنيسة نحو اكتشاف دعوة الروح القدس في ظل التحولات الثقافية والاجتماعية المتسارعة. ولفت الانتباه إلى ضرورة أن تبقى المجالس الرعوية والإيبارشية فضاءات حقيقية للحوار والتمييز الروحي، وليس مجرد هياكل إدارية.
كما دعا البابا الكهنة إلى تعزيز ثقافة الإصغاء والتشاور داخل الجماعات الكنسية، مؤكدًا أن التمييز الجماعي يعد إحدى الثمار الهامة التي تقدمها السينودسية للخدمة الرعوية. هذا يساعد الكنيسة على قراءة الواقع من خلال منظور الإنجيل، ومرافقة المؤمنين في تحدياتهم المختلفة.
الشهادة المسيحية في المدن الكبرى
أشار الأب الأقدس إلى أن المدن الكبرى، بما تتميز به من تنوع ثقافي واجتماعي، توفر بيئة خصبة للشهادة المسيحية. ودعا المؤمنين لعدم الانغلاق على أنفسهم، بل للانطلاق نحو قلب المجتمع لنقل رسالة الإنجيل بلغة تتناسب مع احتياجات الإنسان العصري.
استعرض البابا أيضًا تجارب عدد من المؤمنين الذين شاركوا في اللقاء، مشددًا على أن الكنيسة الحية هي التي تجعل الجميع يشعرون بالترحيب والقبول. وطالب المؤمنين بأن يصبحوا “كتابًا مقدسًا مفتوحًا”، يلتقي الآخرون من خلاله بكلمة الله في وجوههم وأعمالهم. كما أكد على أن المحبة تظل اللغة الأكثر قدرة على جمع الناس وجعلهم يشعرون أنهم في منزلهم.
قداسة البابا يشدد على رسالة الجماعة
اختتم البابا لاون الرابع عشر كلمته بالتأكيد على أن شهادة المحبة والفرح والوحدة بإمكانها تبديد المخاوف وفتح آفاق جديدة للرجاء. ودعا بشغف جماعة مدريد الإيبارشية إلى الاستمرار في رسالتها بروح الإنجيل، لتكون بذلك علامة حية لله في قلب المجتمع.

يمكنك قراءة المزيد في المصدر.

لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.