كتب: كريم همام
تلا قداسة البابا لاون الرابع عشر صلاة “افرحي يا ملكة السماء” خلال الأحد الرابع من زمن الفصح. ووجه الحبر الأعظم دعوة للمؤمنين لتعزيز ثقتهم بالمسيح الراعي الصالح، الذي يرافق الإنسان نحو حياة مليئة بالحرية والكرامة.
تمييز الراعي الصالح عن اللص
في تأملها في إنجيل يوحنا، سلط الأب الأقدس الضوء على الفرق الجوهري بين الراعي الصالح واللص. فقد أوضح أن يسوع المسيح يقيم علاقة شخصية مع كل إنسان، يعرفه باسمه ويسعى للعثور عليه عندما يضل الطريق. بينما يسعى اللص إلى إدخال الفوضى من خلال السرقة والقتل والتدمير. وأكد أن المسيح لا يسلب حرية الإنسان، بل يعزز ضميره ويوجهه نحو فرح أعمق.
دعوة للحذر والانتباه
دعا البابا المؤمنين إلى السهر على باب قلوبهم، محذراً من تسلل لصوص بطرق متعددة، تشمل الأفكار المسبقة والقناعات الخاطئة. كما أشار إلى أنماط الحياة السطحية والاستهلاكية التي قد تؤدي إلى فراغ داخلي. ولفت النظر إلى وجود تحديات عالمية تهدد مستقبل الشعوب، أبرزها الحروب واستنزاف موارد الأرض، والتي تعيق فرص السلام.
تساؤلات حول مسار الحياة
في سياق تأمله، طرح بابا الكنيسة الكاثوليكية عدة تساؤلات جوهرية حول مسار الحياة. سائلاً: “من نسمح له بأن يقودنا؟” و”هل تمكنا من مقاومة من حاولوا سرقة فرحنا؟” حيث أكد أن رسالة الإنجيل تركز على الثقة بالله الذي يمنح الحياة بوفرة.
الذكرى الأربعين لكارثة تشيرنوبيل
في ختام كلمته، أوكل قداسة البابا العالم إلى شفاعة مريم العذراء، مطالباً بمرافقتها للبشرية في مسيرتها. بعد الصلاة، استحضر الذكرى الأربعين لكارثة تشيرنوبيل، مشبهاً إياها بجُرح عميق في ضمير الإنسانية. واعتبرها تذكيراً دائماً بمخاطر الاستخدام غير المسؤول للتقنيات المتقدمة، وخصوصاً الطاقة النووية.
الدعوة إلى الحكمة والمسؤولية
صلّى البابا من أجل الضحايا وجميع المتضررين، داعياً إلى ضرورة تحلي العالم بالحكمة والمسؤولية. مشدداً على أهمية تسخير التكنولوجيا لخدمة الحياة والسلام، مما يعكس رسالة الإنجيل السامية في السعي وراء مستقبل أفضل للجميع.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.