كتب: أحمد عبد السلام
الرئيس الأمريكي يعاني من انخفاض معدلات الموافقة في ولاية ميشيغان، التي أصبحت بؤرة لتأثير سياساته التجارية. في وقت كانت فيه المصانع تعمل بكامل طاقتها، كانت ميشيغان، موطن ثلاثة من كبار شركات صناعة السيارات، في قلب الصناعة الأمريكية. ومع تصاعد العولمة، شهدت الولاية إغلاق العديد من المصانع، مما أسفر عن فقدان ملايين الوظائف في قطاع التصنيع خلال الثمانينات والتسعينات، فأصبحت رمزاً لما يحدث للمجتمعات خلال فترة نزع الصناعة.
خطاب ترامب في مصنع جنرال موتورز
ألقى الرئيس دونالد ترامب خطاباً في مصنع جنرال موتورز بميشيغان يوم الإثنين، حيث سلط الضوء على إنجازاته المزعومة وعرض سياساته الاقتصادية. تعكس هذه الخطوة أهمية الولاية السياسية والاقتصادية. وأكد ترامب خلال الخطاب: “نحن نحقق نجاحاً غير مسبوق كدولة”. بينما رفع مؤيدوه لافتات كتب عليها “وظائف أمريكية”.
تحولات شعبية ترامب في ميشيغان
استطاع ترامب الفوز بولاية ميشيغان في انتخابات 2016، لكنه خسرها عندما فقد الرئاسة بعد أربع سنوات. يسعى لاستعادة الولاية مرة أخرى في انتخابات 2024. إلا أن معدلات موافقته في الولاية شهدت انخفاضاً ملحوظاً، رغم السياسات التجارية التي تهدف إلى إحياء التصنيع وتوفير وظائف المصنعين.
تأثير الاقتصاد على شعبية ترامب
كشف استطلاع رأي أجرته EPIC-MRA الشهر الماضي أن شعبية ترامب في ميشيغان وصلت إلى 33 بالمئة، أي أقل بكثير من 49.73 بالمئة التي حققها في انتخابات 2016. وعلق ديفيد دوليو، أستاذ العلوم السياسية بجامعة أوكلاند، على ذلك قائلاً: “إن الاقتصاد مسؤول إلى حد كبير عن هذا التراجع في الشعبية”.
البيانات الاقتصادية والاستثمارات في ميشيغان
تروج إدارة ترامب لمليارات الدولارات من الاستثمارات في اقتصاد ميشيغان، بما في ذلك التوسعات التي تقوم بها شركات صناعة السيارات الثلاث الكبرى، جنرال موتورز وفورد وستيلانتس. لكن دوليو أشار إلى أن هذه الأرقام لا تتواصل مع حياة الناس اليومية كما تفعل أسعار البنزين أو أسعار المواد الغذائية.
القلق من الحرب التجارية مع كندا
تعتبر ميشيغان أيضاً بوابة هامة للتجارة بين الولايات المتحدة وكندا، لذا فإن الحرب التجارية بين ترامب وكندا قد أثرت سلبًا على الولاية، مما أعاق الاحتفالات بافتتاح جسر جديد بين البلدين فوق نهر ديترويت.
تحديات أمام ترامب في المستقبل
حتى الآن، لم تؤدي سياسات ترامب إلى زيادة واضحة في التوظيف. تشير بيانات الوظائف الفيدرالية إلى فقدان 2000 وظيفة تصنيعية في مايو وإضافة 3000 وظيفة في يونيو. تكتسب تدني شعبية ترامب في ميشيغان أهمية لأنها ولاية متأرجحة قد تحدد من سيفوز في انتخابات الرئاسة عام 2028.
سباق مجلس الشيوخ في ميشيغان
تستعد الولاية لإجراء انتخابات لمقعد مفتوح في مجلس الشيوخ في نوفمبر، والذي يُعتبر واحداً من أربع سباقات مصنفة على أنها “مفتوحة” وفقًا لتقرير كوك السياسي. المقعد الحالي يشغله الديمقراطي المتقاعد غاري بيترز، وإذا تمكن الجمهوريون من الفوز به، فإنهم سيمهدون الطريق أمامهم لتحقيق أغلبية في مجلس الشيوخ.
إصرار ترامب على تحقيق النجاح في ميشيغان
يتجه ترامب إلى ميشيغان ليدافع عن سياساته وحزبه في ولاية كانت أساسية في صعوده السياسي. خلال حديثه لأهل ميشيغان، أكد ترامب أن الرؤساء السابقين لم يفعلوا شيئًا حيال “سرقة” الوظائف الأمريكية. وقد كانت لهجته قوية حين قال: “أخيراً، لدى ميشيغان رئيس يساند عمال السيارات ويضع أمريكا أولاً”.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.