كتب: أحمد عبد السلام
قال الدكتور محمد فايز فرحات، رئيس مجلس إدارة مؤسسة الأهرام، إن تمديد المهلة في المحادثات الجارية في واشنطن بين جهة رسمية لبنانية وجهة رسمية إسرائيلية لثلاثة أسابيع، لا يمكن الجزم بأن هذه المحادثات ستقود إلى نتائج حاسمة. وأوضح أن ما يحدث يعد تمهيدًا لوضع إطار سياسي، أكثر من كونه مفاوضات مباشرة بالمعنى التقليدي.
تعقد المشهد السياسي
وفي لقاء مع الإعلامي جمال عنايت، في برنامج “ماذا حدث؟”، أشار فرحات إلى أن الأطراف المشاركة تأتي من منطقة شديدة التعقيد، وأن خبرة التفاوض المباشر بين الجانبين محدودة للغاية. فالصراع لم يكن مجرد خلافات عابرة، بل هو نتاج لسنوات من التوترات السياسية والعسكرية التي شهدتها المنطقة.
استمرار العمليات العسكرية
وتناول فرحات سلوك الجانب الإسرائيلي، موضحًا أنه اعتاد على فرض القوة على الساحة اللبنانية. سواء كان ذلك في مواجهة الدولة اللبنانية أو خلال الصراع مع حزب الله. واعتبر أن الجبهة اللبنانية تُعامل كجبهة احتياطية تحصر فيها إسرائيل قوتها وفق تطورات المواقف في ساحات أخرى.
الجبهة اللبنانية وضغوط إسرائيلية متزايدة
كما أشار إلى العدوان الإسرائيلي الأخير على قطاع غزة، الذي شهد استخدام الجبهة اللبنانية كأداة إضافية للضغط والتصعيد. حيث لا تزال إسرائيل تنظر إلى الساحة اللبنانية كوسيلة لتعويض أي مسارات لا تراها مفضلة، مثل التحولات المحتملة في العلاقات الأمريكية الإيرانية.
خلق واقع جديد
وأكد الدكتور فرحات أن إسرائيل دائمًا ما تسعى إلى خلق واقع جديد على الأرض وتغيير موازين القوى التي تخدم مصالحها. ويتمثل ذلك في فرض معادلات ميدانية جديدة تتلاءم مع أهدافها الاستراتيجية. وإضافةً إلى ذلك، تعتمد إدارة الجبهة اللبنانية على سياسة الضغط المستمر وإعادة تشكيل التوازنات، لكي تبقى الأفضلية لصالح الجانب الإسرائيلي.
تحديات المستقبل
من الواضح أن الوضع في لبنان وإسرائيل سيظل تحت المجهر، في ظل محادثات واشنطن وما يؤديه من تأثير على العلاقات بين الأطراف المختلفة. فالطريق إلى التوصل إلى تفاهمات مستدامة يتطلب من جميع الأطراف العمل بجدية أكبر، وفهم التعقيدات التي تحكم الصراع في هذه المنطقة الحساسة.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.