كتب: صهيب شمس
أثار مشروع قانون الأسرة الجديد الذي أطلقته الحكومة حالة من الجدل الواسع على منصات التواصل الاجتماعي. فبينما تداول كثيرون أنباء حول وجود نص يسمح بزواج الابنة دون الحاجة لموافقة والدها، تزايدت التساؤلات حول مدى صحة هذه المعلومات وما إذا كان القانون يلغي دور الولي في الزواج.
في ضوء ذلك، ازداد البحث عن البنود التنظيمية المتعلقة بعقد الزواج في مشروع قانون الأسرة الجديد. وتحديدًا، تركزت النقاشات حول المواد المتعلقة بالإيجاب والقبول والإشهاد وتوثيق عقد الزواج. وعند الرجوع إلى نصوص المشروع المتداولة، نجد أنه لا يوجد نص صريح يسمح بزواج الابنة دون علم أو موافقة والدها، ولا توجد مادة تلغي دور الولي بشكل مباشر.
أركان عقد الزواج في مشروع القانون
الجدل الحاصل يعود أساسًا إلى أن المواد المنظمة لعقد الزواج سلطت الضوء على أركان انعقاد العقد، مثل الإيجاب والقبول ووجود شاهدين وتوثيق العقد رسميًا. ومع ذلك، لم تتضمن النصوص شرط حضور الولي. هذا الأمر اعتبره البعض مؤشرًا على إمكانية إتمام الزواج دون الرجوع للأب، مما أثار مخاوفهم.
نصوص قانون الزواج
وفقًا لمشروع القانون، ينص على أن “الزواج ميثاق شرعي بين رجل وامرأة غايته إنشاء أسرة مستقرة”، مشددًا على أن ذلك يتطلب رعاية الزوجين مع تأكيد مبدأ المودة والرحمة. كما أفاد بأن الزواج ينعقد من خلال إيجاب وقبول وشهادة شاهدين، ويتم إبرام العقد رسميًا أمام المأذون أو الجهة المختصة.
حقوق الزوجة وإجراءات الفسخ
تتضمن المادة ذاتها حق الزوجة في طلب فسخ عقد الزواج قضائيًا خلال مدة لا تتجاوز 6 أشهر إذا ثبت أن الزوج قد ادعى صفات غير صحيحة أثناء الزواج، شريطة ألا يكون هناك حمل أو إنجاب. هذه النقطة تُظهر اهتمام المشروع بحماية حقوق الزوجة وضمان عدالة التعامل.
آلية الإيجاب والقبول
أوضحت المادة 8 من مشروع القانون أن الإيجاب والقبول يمكن أن تتم بأي لغة يفهمها الطرفان، وفي حالة العجز عن النطق تكون الكتابة أو الإشارة المفهومة كافية. وقد أُجيز الإيجاب من الغائب عبر كتابة موثقة، مما يتيح التعاقد عبر وكيل أو وسائل التواصل الحديثة.
ضرورية الشهادة في عقد الزواج
كما أكدت المادة على ضرورة أن يتم الإيجاب والقبول في مجلس واحد، وألا يكون العقد معلقًا على شرط أو مؤقت. وتشدد المادة على أهمية حضور شاهدين بالغين يتصفون بالعقلانية والفهم الكامل لعقد الزواج، مع التزامهم بعدم أقل من 18 عامًا.
بهذا الشكل، يُظهِر مشروع قانون الأسرة الجديد توجهًا نحو تطوير آليات الزواج بما يتناسب مع التغيرات الاجتماعية، رغم الجدل الذي أثاره حول دور الولي في عقد الزواج.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.