كتب: إسلام السقا
تحذر شركة يارا انترناشونال، أكبر منتج للأسمدة في العالم، من عواقب وخيمة للحرب الدائرة مع إيران. وأشارت الشركة إلى أن استمرار التصعيد في النزاع قد يؤدي إلى نقص حاد في الغذاء وارتفاع كبير في الأسعار، خاصة في الدول الأفريقية الأكثر فقراً وهشاشة.
تهديد الأمن الغذائي العالمي
أكد الرئيس التنفيذي للشركة، أن العالم يواجه خطر دخول سوق الأسمدة في “مزاد عالمي غير معلن”. هذا الوضع قد يحرم الدول الفقيرة من الحصول على احتياجاتها الأساسية. أوضح هولسيثر: “أهم ما يمكننا فعله الآن هو إطلاق التحذير بشأن ما نراه، فهناك خطر من تحول سوق الأسمدة إلى مزاد عالمي يجعلها غير ميسورة التكلفة للفئات الأكثر ضعفاً.”
إفريقيا في قلب الأزمة
تعتبر أفريقيا مؤهلة لتكون منتجاً رئيسياً للغذاء، ليس فقط لتحقيق الاكتفاء الذاتي، بل أيضاً للتصدير. ومع ذلك، يظل الواقع أنها من أكبر مستوردي الغذاء. أدت الحرب إلى اضطرابات في سلاسل الإمداد العالمية، خاصة فيما يتعلق بالوقود والأسمدة. هذه القيود، بجانب التوترات الجيوسياسية، تسببت بالفعل في ارتفاع أسعار اليوريا، وهو عنصر أساسي في صناعة الأسمدة، بنسبة تتراوح بين 60% و70% منذ بداية النزاع.
تحديات سلاسل الإمداد
يواجه النظام الغذائي تحديات مباشرة وغير مباشرة بسبب القيود المفروضة على الوقود والأسمدة. يقول كريس روجرز، رئيس أبحاث سلاسل الإمداد في يارا، إن هذه القيود تؤثر بشكل كبير على توافر السلع الغذائية. تعتبر دول الخليج مصدراً رئيسياً لما يقرب من 35% من الإمدادات العالمية لليوريا. لذا، فإن أي اضطراب في هذه المنطقة سيكون له تأثير واسع النطاق.
تأثير النزاعات على الإنتاج
تأثر إنتاج الأمونيا، أحد العناصر الأساسية في تصنيع الأسمدة النيتروجينية، بشكل كبير بسبب النزاع. قامت بعض الدول، مثل قطر، بإيقاف الإنتاج مؤقتاً نتيجة للمخاطر المرتبطة بالتخزين خلال النزاعات. وحذر هولسيثر من فقدان الإنتاج يومياً، مما قد يستغرق استئناف التشغيل فيه أسابيع أو حتى أشهر.
خطر حقيقي على الزراعة في أفريقيا
رغم أن أفريقيا تمتلك إمكانات كبيرة لتكون منتجاً رئيسياً للغذاء، إلا أن اعتمادها الكبير على الاستيراد يجعلها الأكثر عرضة لتداعيات الأزمة الحالية. مع اقتراب موسم الزراعة في دول أفريقيا جنوب الصحراء، مثل إثيوبيا وكينيا، التي تعتمد بشكل كبير على واردات الأسمدة من الشرق الأوسط، حذر هولسيثر من نقص حاد في الأسمدة.
الارتفاع في الأسعار وتأثيره القاسي
يأتي خطر ارتفاع الأسعار ليزيد من عدم توفر الأسمدة للمزارعين، مما سينعكس سلبًا على إنتاجية المحاصيل. كما أن ضعف خصوبة التربة ونقص الاحتياطيات الغذائية يزيدان من هشاشة الوضع. في الوقت الذي أعلن فيه الاتحاد الأوروبي عن إجراءات لدعم المزارعين، شدد هولسيثر على أهمية تعميم هذا الدعم عبر العالم.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.