كتبت: فاطمة يونس
يعد السفير ماجد عبد الفتاح، رئيس بعثة الجامعة العربية لدى الأمم المتحدة، أن مسألة حقوق الدول العربية في اتخاذ القرارات المصيرية داخل الجامعة العربية تحتاج إلى مزيد من الدقة والتفسير. حيث أشار إلى أن جميع الدول الأعضاء تمتلك حق الفيتو، مما يعني أن أي قرار مصيري يتطلب موافقة جميع الأعضاء دون استثناء.
غياب مجلس السلم والأمن
وأوضح السفير عبد الفتاح أنه لا يوجد لدى الجامعة العربية مجلس للسلم والأمن على غرار ما هو موجود في الاتحاد الأفريقي. هذا النقص يثير تساؤلات مهمة حول كيفية إدارة أي قوة عربية مشتركة إذا ما تم تشكيلها في المستقبل. فغياب هذه الآلية واضحة في تحديد مرجعية القيادة والقرار يجعل من الصعب تصور فعاليات التنسيق والتعاون بين الدول العربية.
آليات اتخاذ القرار في الاتحاد الأفريقي والجامعة العربية
أشار السفير إلى أن الاتحاد الأفريقي يعتمد على مجلس السلم والأمن الذي يتألف من 15 دولة يتم انتخابها بشكل دوري من ضمن 43 دولة. هذه الآلية تضمن وجود نظام مؤسسي مرن وواضح لإدارة القضايا ذات الطابع الأمني. بالمقابل، صدر قرار سابق داخل الجامعة العربية لإنشاء مجلس مماثل، لكنه ظل معطلاً ولم يتم تفعيل أي آلية عمل تخصه.
اختلاف وجهات النظر بين الدول العربية
يبين السفير ماجد عبد الفتاح أن عدم توافق الدول العربية بشأن إنشاء هياكل متخصصة لمعالجة هذه القضايا لا يرجع إلى وجود طرف معين يسعى لتعطيلها. بل يعود إلى اختلاف وجهات النظر حول العديد من النقاط الحساسة، مثل أماكن تمركز أي قوات مشتركة. هذه المواضيع تثير حساسية كبيرة وتعقيدات تتعلق بالسيادة الوطنية لتلك الدول.
التوافق كقاعدة للعمل داخل الجامعة
وتابع السفير في حديثه أن مبدأ العمل داخل جامعة الدول العربية يعتمد بشكل رئيسي على تحقيق توافق الآراء. حيث أن أي قرار يتعلق بالشؤون المصيرية يجب أن يتخذ بالإجماع. وهذا يعني أن أي دولة عضو يمكنها الاعتراض على القرارات المهمة، خصوصاً تلك المتعلقة بالشؤون الدفاعية، مما يفسر التعقيدات التي تواجه العديد من المبادرات المتعلقة بالأمن الجماعي.
التحديات التاريخية أمام الأمن العربي المشترك
على مدى الخمسين عاماً الماضية، تم طرح فكرة الجيش العربي الموحد واتفاقية الدفاع المشترك، إلا أن تحقيق هذه المبادرات ظل متعثرًا. فالتحديات الكبيرة التي تواجهها الدول العربية تعكس عدم القدرة على الوصول إلى توافق نهائي حول كيفية المضي قدماً في مسار الأمن الجماعي.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.